|
لماذا تقدم فاروق حسني باستقالته؟
9/15/2005 2:20:00 PM
 |
| وزير الثقافة المستقيل |
اعداد - عماد سيد : فيما يعد تاكيدا للشائعات التي تناثرت ظهر امس الأول ، قالت مصادر مقربة من وزير الثقافة فاروق حسني انه قدم استقالته رسميا الى رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف الذي رفعها بدوره الى رئيس الجمهورية إلا أن رئاسة الجمهورية لم تبت حتى الآن في قبول الاستقالة وقالت مصادر خاصة لمصراوي ان حسني اجتمع سرا مع الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الذي حاول اقناعه بسحب الاستقالة والعدول عنها حتى التغيير الوزاري المتوقع بعد انتخابات مجلس الشعب القادمة لكن حسني رفض واصر على تقديمها وطالب نظيف برفعها الى الرئيس مبارك سبب الاستقالة وقالت المصادر ان فاروق حسني وزير الثقافة قد اتخذ قرار الاستقالة عقب الهجوم العنيف الذي تعرض له من وسائل الاعلام والمثقفين بسبب حريق مسرح قصر الثقافة ببني سويف اثناء احدى العروض المسرحية التجريبية ، لكن ظروف الانتخابات الرئاسية لم تكن تسمح بتقديم الاستقالة حيث انتظر الى ما بعد انتهاء الانتخابات وقدم استقالته ، واكدت المصادر ان حسني لم يذهب الى مكتبه بالوزارة منذ مطلع هذا الاسبوع ويرى بعض المقربون من وزير الثقافة ان حسني قد اصيب بالملل من كثرة الانتقادات التي وجهت اليه طوال الاعوام الماضية والتي سببت له الكثير من الازمات النفسية خاصة الهجوم المتواصل عليه من جريدة اخبار الادب التي طالبت الرئيس اكثر من مرة بقالته كان اخرها عددها الموجود في الاسوق الان والذي يحمل صورة كبيرة لفاروق حسني على مقعد وثير داخل فيلته وتحتها عنوان كبير يقول " كم محرقة تكفي لكي يستقيل هذا الوزير من منصبه " وذلك في اشارة لحريق مسرح بني سويف .وقالت المصادر ان حسني يخطط لاجازة طويلة في ايطاليا بعد قبول الاستقالة ثم يتفرغ بعدها للفن التشكيلي هل يتم قبول الاستقالة ؟ وتوقعت المصادر ان ترفض رئاسة الجمهورية الاستقالة لعدة اسباب اهمها انه لا توجد خطط حاليا لتغيير او تعديل وزاري وان استقالة حكومة نظيف بعد اداء الرئيس اليمين الدستورية يوم 27 سبتمبر القادم مجرد تحصيل حاصل لان الرئيس سوف يكلفها بالبقاء حتى انتهاء انتخابات مجلس الشعب ، إضافة إلى رغبة النظام في استمرار الوزير حتى إجراء التعديل الوزاري القادم حتى يكون خروج حسني في إطار هذا التعديل وليس بالاستقالة لاعتبارات معينة تراها القيادة السياسية ، لكن البعض يرى انه يمكن قبول الاستقالة على ان يكلف انس الفقي وزير الاعلام بالاشراف على وزارة الثقافة كما ينص القرار الجمهوري المكمل للتشكيل الوزاري الاخير وكما قام حسني بالاشراف على الاعلام لمدة شهرين عندما تولى صفوت الشريف منصب رئيس مجلس الشورى حملة عنيفة من المثقفين وكان الوزير قد تعرض لحملة انتقادات عنيفة من قبل العديد من المثقفين المصريين الذين اتهموه باهمال أدى الى الحريق الذي شب في مسرح قصر ثقافة بني سويف وأدى إلى استشهاد جيل كامل من النقاد والفنانين والمسرحيين ، واثار الحادث حزنا عميقا في اوساط المثقفين المصريين كما اثار موجة انتقادات عنيفة في الصحف المصرية لفاروق وطالبه البعض بتقديم استقالته مع وزير الصحة محمد عوض تاج الدين ووزير الداخلية حبيب العادلي. يذكر أن حسني قد تعرض لحملات شرسة في السنوات الأخيرة بداية من أزمة "وليمة أعشاب البحر" مرورا بقضية المتحف المصري الجديد وانتهاء بقضيتي تهريب الآثار وتراجع الدور الثقافي لمصر وعلى إثر الماساة قام عدد من كبار المثقفين والأدباء مثل صنع الله ابراهيم ومحمد البساطي والشاعر أحمد فؤاد نجم، بالتقدم ببلاغات ضد فاروق حسني ، وبلغت الحملة حدها الأقصى حين كتب الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي مقالا نشر في جريدة الأهرام "ليست قضاء وقدرا" قال فيه"لم يحدث من قبل أن تشابه القتل الخطأ والقتل العمد كما تشابها في الحريق الذي شب بمسرح بني سويف". واتهم حجازي وزير الثقافة بالمسئولية المباشرة عما اسماه "تهافت الثقافة المصرية وتراجعها كما وكيفا" وقال الشاعر الكبير لموقع العربية إن استقالة فاروق حسني لا تعني سوى انتهاء مرحلته هو، لكن لم تنته مرحلة سيطرة الدولة على النشاط الثقافي، لأن هذه السيطرة تسبق فاروق حسني ولا زالت موجودة حتى الآن كان حسنى قد تولى منصب وزارة الثقافة في مصر عام 86 في أول وزارة شكلها "عاطف صدقي" خلفا للدكتور "أحمد هيكل" وكان قبلها يعمل مستشارا ثقافيا لمصر في إيطاليا ، وقبلها شغل نفس المنصب في فرنسا الجدير بالذكر ان استقالة فاروق حسني هي الثانية في تاريخ مصر بعد قيام ثورة يوليو حيث كان اول من قدم استقالته وزير النقل الأسبق الدكتور ابراهيم الدميري عقب اسوأ مأساة شهدتا مصر منذ سنوات حيث احترق المئات من المصريين في احد قطارات هيئة السكك الحديدية فهل يا تري سيشهد المصريون اخيرا اعتراف من اخطأ بخطئه بعد كل تلك السنوات ؟ اقرأ أيضا ارتفاع ضحايا حريق بني سويف إلي 43
|