|
الأسري المصريون..ودماء لم تجف بعد(2)
3/8/2007 12:23:00 AM
|
| أسري مصريون |
اعداد: محرر مصراوي- نستكمل في هذه الحلقة موضوع الشهداء المصريين من الأسري الذين قتلتهم اسرائيل في حرب يونيو 1967 وهو الملف الذي لا يجب ان يغلق والا تضيع دماء شهدائنا هباءا . شاهد فيديو لعملية قتل الأسري المصريين( القاهرة اليوم) بن اليعازر وباراك مجرما حرب
ندد النائب العربى بالكنيست الإسرائيلى محمد بركة بالجريمة النكراء التى قام بها وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر والتى قام فيها بقتل 250 من الأسرى المصريين العزل عام 1967. وقال بركة إن الكشف عن هذه الجريمة النكراء يجب أن يعيد الأمور الى نصابها والتعامل مع قادة عسكريين يحتلون مراكز سياسية فى إسرائيل كمجرمى حرب . وأشار النائب بالكنيست الإسرائيلى الى أن هذا الأمر ينطبق على بن اليعازر ورئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إيهود باراك ، بل وربما على كل القادة العسكريين الذين يحتلون الصف الأول. محاكمة اسرائيل دوليا
وكشف مصدر دبلوماسي مصري مسؤول عن أن القاهرة تقوم حاليا بتوثيق جميع المعلومات المتعلقة بقضية قتل الأسري المصريين علي يد وحدة إسرائيلية عقب حرب 1967، بما في ذلك اعترافات الجانب الإسرائيلي بالجريمة التي عرفت مؤخرا باسم مذبحة شاكيد. وأكد المصدر أن الجانب المصري طالب إسرائيل بموافاته بكل ماورد في الفيلم الوثائقي الذي كشف عن المذبحة تمهيدا لتحديد الإجراءات المناسبة التي ستتخذها مصر في هذا الشأن. وقال المصدر: لا نستبعد أن يتم اللجوء إلي المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاكمة المتهمين بارتكاب هذه الجريمة، فكل شيء مطروح بناء ً علي المعلومات المتوافرة وتوثيق اعترافات الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلي أن الخارجية طلبت أيضا من السفارة المصرية في تل أبيب موافاتها بجميع المعلومات حول هذه القضية، فقا لما ذكرته جريدة المصري اليوم. ملف لم يغلق
سبق لوزير الخارجية السابق أحمد ماهر أن أكد عام 2004 أن بلاده أبلغت تل أبيب رسمياً أن ملف قتل الأسرى المصريين في حروب المواجهة عامي 1956 و1973 لم يغلق. وقال إن الملف يحكمه إطار قانوني وفقاً لقواعد القانون الدولي استناداً إلى اتفاقية جنيف الصادرة عام 1949 المتعلقة بتنظيم أمور حماية الأسرى، خاصة المادة 129 من الاتفاقية التي نصت على أن يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة وتقديمهم للمحاكمة أيا كانت جنسياتهم. وأضاف ماهر في رسالة للبرلمان رداً على أسئلة من النواب، أن هذا النص "يؤكد إلزام إسرائيل بالقبض على المتهمين والتحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم". ونفى أن يكون هذا التدبير يتطلب ضرورة وجود اتفاقية ثنائية بين البلدين بشأن تسليم المجرمين، موضحاً أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم. وأوضح أن هذه القضية أثيرت مؤخرا في اجتماعات جهاز الاتصال المصري الإسرائيلي، والقاهرة رفضت تقريراً إسرائيليا كانت قد أعدته لجنة إسرائيلية برئاسة أحد الجنرالات من الاحتياط متضمناً عدم وجود أي أدلة لإدانة القيادات العسكرية الإسرائيلية عن ارتكاب هذه الجرائم. غيلة وغدرا
بحسب الفيلم الوثائقي الإسرائيلي قتل هؤلاء الجنود من أسرى الحرب من جنود وضباط الجيش المصري العزل غيلة وغدرا في حرب 1967. هذا بالإضافة إلى أن بنيامين بن إليعازر الذي يقدم نفسه كأحد حمائم السلام في إسرائيل هو من تلطخت يداه بدماء 250 من الأسرى المصريين في شبه جزيرة سيناء. وأكد الكثير من الجنود الذين خدموا تحت إمرة بنيامين بن إليعازر وزير البنى التحتية الحالي، أنهم قتلوا الجنود المصريين مدفوعين بشهوة الانتقام، وتطبيقاً لتعليمات عسكرية من قادتهم. وزعم بعضهم أنهم نفذوا أوامر الإعدام وقتذاك لصغر سنهم، موضحين أنهم كانوا سيرفضون التعليمات العسكرية لو كانوا يتمتعون بوعيهم اليوم. أما بن إليعازر الذي شارك بعمليات الملاحقة والقتل، فروي ببرود كيف تمت مطاردة الجنود المصريين بمروحية كانت تنزل جنودا على الأرض فيرمونهم بالنار رغم عدم قدرتهم على القتال بعد انتهاء المعركة ونفاد ذخائرهم وأضاف: أذكر لجوء بعض الجنود المصريين للاختباء بالرمال لكن أفراد وحدة "شكيد" اكتشفوهم وقتلوهم". وتخلل الفيلم مقاطع وثائقية مصورة تظهر إطلاق النار على الجنود المصريين رغم كونهم بلا سلاح أو رافعي الأيدي وهم على الأرض وكانت اسرائيل قد احتلت سيناء عام 1967 وأعادتها لمصر بموجب معاهدة سلام أبرمت بين البلدين عام 1979 والتي كانت أول معاهدة سلام بين دولة عربية واسرائيل. ومن ناحية اخرى نقلت رويترز عن سلام الرقيعي النائب المستقل من شبه جزيرة سيناء حيث دارت أغلب معارك حرب يونيو عام 1967 اكد "ما زلنا نعثر على مقابر جماعية للجنود المصريين ومنذ شهرين استخرجنا رفاتا لجنود مصريين عزل ومدنيين من أبناء سيناء". وكان الدكتور عزمي بشارة رئيس الحزب الديمقراطي العربي قد اشار في بيان الي انه سبق وكشف عام2001 عن تورط بن أليعازر في مجزرة بحق الجنود المصريين عام1967 وذلك استنادا لكتاب صدر عام1994 بعنوان "كتاب شاكد" للمؤرخ أوري ميليشتاين. جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد الجنود المصريين بعد توقف الحرب في يونيو1967 لا تسقط بالتقادم |
وأشار بشارة الي ان المؤرخ جمع شهادات تشير لتورط الوحدة التي كان يقودها بن اليعازر في تصفية المئات من المصريين والفلسطينيين بعد انتهاء الحرب وبعد استسلامهم في كثبان الصحراء بالقرب من العريش. ونقلت صحيفة الاهرام عمن وصفتهم بانهم دبلوماسيون مصريون سابقون وخبراء ورجال قانون ان جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد الجنود المصريين بعد توقف الحرب في يونيو1967 لا تسقط بالتقادم,. واعتبروا ان الفيلم الوثائقي الاسرائيلي الذي يحمل اسم "روح شاكد" الذي بثته القناة الأولي الاسرائيلية دليل ادانة جديدة يجب الاستمساك به وتقديمه الي محكمة جرائم الحرب لاتخاذ اجراءاتها ضد بن اليعازر وزملائه من الجنود والضباط الذين ارتكبوا جرائم حرب ومازالوا علي قيد الحياة. خلفية عن المذابح
نقلت مجلة "الشرق الاوسط" عن باحث "اسرائيلي" قوله ان هناك مذابح بشعة جرت خلال حرب يونيو 1967 واوضح ارييه يتسحاقي الاستاذ في جامعة بار ايلان في تل ابيب ان القوات "الاسرائيلية" اجهزت على ما يقرب من 900 جندي مصري بعد استسلامهم خلال هذه الحرب. واكد في حديث للاذاعة ان "اكبر مذبحة جرت في منطقة العريش بشبه جزيرة سيناء حيث اجهزت وحدة خاصة على حوالي 300 جندي مصري او فلسطيني من قوات جيش تحرير فلسطين". وكان يتسحاقي قد ادلى بهذه الاقوال بعد ايام من طلب مصر من "اسرائيل" التحقق من تقارير ذكرت ان قواتها قتلت عشرات الاسرى في حرب عام 1956. وقال يتسحاقي لراديو "اسرائيل" "مثل هذه الاشياء تحدث في كل حرب". وقال يتسحاقي انه اجرى بحثا بعد الحرب في موضوع قتل الاسرى لكن قادته الاعلى لم يعبروا نتائج البحث أي اهتمام فيما وصفه بانه "مؤامرة صمت". وقال انه قرر الكشف عن هذه المعلومات لان الاهتمام تركز على قتل 49 اسيرا مصريا في حرب عام 1956. وقال: "الامر الذي يغضبني هو ان الجميع صنعوا قضية من هذه الحالة بينما هم يعلمون ان هناك حالات عديدة مماثلة لها". يذكر ان "اسرائيل" لم توقع الاتفاقات الدولية ضد جرائم الحرب القابلة للتقادم. وفي 20/9/95 نقلت صحيفة "الاهرام" مشاهدات لبعثة استكشافية ارسلتها الى صحراء سيناء اكدت العثور على مقبرتين جماعيتين يروي شهود عيان انهما تضمان رفات اسرى حرب مصريين عزل قتلوا برصاص جنود "اسرائيليين" في حرب عام 1967. وجاء في تقرير البعثة ان افرادها عثروا على بقايا عظام بشرية في مقبرتين حفرتا في قاعدة جوية وواد صحراوي قرب مدينة العريش الساحلية على مسافة نحو 300 كيلومتر شمال شرق القاهرة. وافاد عبد السلام موسى? وهو رقيب اول سابق في احدى قواعد الدفاع الجوي على خمسة كيلومترات من العريش والذي قام بدور الدليل للبعثة? انه كان بين مجوعة من الاسرى المصريين شاهدوا "الاسرائيليين" وهم يقتلون اسرى مصريين آخرين بالرصاص في 7/حزيران 1967. وقال: "رأيت طابورا من الاسرى بينهم مدنيون وعسكريون. اطلقوا عليهم الرصاص دفعة واحدة. وبعد موتهم امرونا بدفنهم". وفي وادي الميدان على 27 كيلومترا من العريش كشف البدو للبعثة موقعا اكدوا ان "الاسرائيليين" قتلوا فيه 30 اسير حرب مصريا اعزل. وقال احد البدو ويدعى الشيخ سليمان مغنم سلامة: "جاءت حافلات محملة بجنود وقفت احداها ونزل منها نحو 30 جنديا مصريا وفتح اليهود عليهم الرشاشات على امتار من طريق الاسفلت في وادي الميدان". واضاف انه بعد رحيل "الاسرائيليين" تولى البدو دفن الاسرى المصريين". واوضحت الصحيفة ان عمليات الحفر في الموقع اسفرت عن اكتشاف بقايا عظام بشرية وجماجم تحلل معظمها بفعل العوامل الطبيعية. وروى سكان محليون للبعثة واقعتين قتل فيهما جنود "اسرائيليون" جنودا مصريين بعد استسلامهم. على نفس الصعيد اجرت صحيفة الجمهورية في 12/10/1995 تحقيقا من سيناء حول جرائم قتل "اسرائيل" للاسرى المصريين سواء كانوا عسكريين او مدنيين في حربي 1956 و 1967 تضمن شهادات شهود عيان وجاء في التحقيق: وقد تجاوزت هذه الجرائم وفقا لشهادة شهود العيان ما فعله النازيون مع اليهود ويتحدث الشهود الموجودون أي محاولات للانكار من جانب "اسرائيل" اذ ان الوقائع نشرت بالاسماء والاماكن والتواريخ.  ونقلت عن الحاج حسن حسين المالح (65 سنة).. بحكم مسكنه المجاور لمنطقة النخيل بالقرب من منصب الوادي حيث شاطئ البحر بمنطقة ابو صقل قوله ان الجنود "الاسرائيليين" كانوا يجمعون الاسرى المصريين بهذه المنطقة بعربات النقل ويوهمونهم بانهم سينقلونهم في اتوبيسات للتوجه الى منطقة القناة.. ويأمرونهم بالوقوف صفوفا ووجوههم متجهة الى البحر ثم يطلقون عليهم الرصاص ويتركونهم قتلى ويغادرون المكان.. وتتوالى نفس العملية في عدة افواج من الاسرى الذين بلغ عدده التقريبي 3000 اسير. واكد ان ذلك قد حدث في منتصف شهر اغسطس 1967. واضاف ان هذه الجثث ظلت على سطح الارض اكثر من 10 ايام حتى تمكن بعدها اهالي المنطقة من دفنها في هذه المنطقة. ويقول الحاج حسن المالح.. اثناء الاحتلال عمدت "اسرائيل" الى اخفاء تلك الوقائع والجرائم وضللت الصحافة العالمية. واضاف انه كان يوجد شيخ كبير من ابي صقل بالعريش يبلغ من العمر 80 عاما وحينما كان في طريقه الى المسجد ليؤدي الصلاة اطلقوا عليه الرصاص امام باب المسجد دون ان يقترف أي ذنب وكان يسير خلف هذا الشيخ بائع متجول يبيع الحلوى للاطفال لم يتركوه ايضا واطلقوا عليه الرصاص. وقال انهم كانوا يطرقون ابواب المنازل ويطلقون الاعيرة النارية على المواطنين المدنيين واسرهم وقتلواوشاهد امام منطقة الوادي ان جنود الاحتلال كانوا يأمرون الاسرى بحفر قبورهم بايديهم والانبطاح على الارض ثم تسير الدبابات فوقهم. واكد انه كان يوجد ضابط مصري اسمه "احمد" جاء الى مسجد السلام بابي صقل ورفع اشارة بيضاء للاستسلام ليكون في عداد الاسرى ورغم ذلك اطلقوا عليه 6 طلقات رصاص فمات. ويقول شاهد العيان ان ذلك.. كان امام شيخ المسجد "الشيخ عبد القادر عثمان" امام المسجد ومن ابناء بني سويف.. ويشهد معظم ابناء ابو صقل على هذه الواقعة. ويشير الى انه كان يوجد شيخ اسمه "سليم ابراهيم" امام مسجد الحدود اطلقوا عليه النار ايضا. كذلك شاهد الحاج حسين المالح كلا من عبيد الازعر وابراهيم القصلى اللذين كانا يحملان الطعام على الجمل للجنود المصريين المختفين عن اعين جنود الاحتلال.. فما كان من الجنود "الاسرائيليين" الا ان قتلوهما بالرصاص. ويضيف ان جنود الاحتلال تربصوا لبعض الجنود المصريين اثناء عودتهم من ساحل البحر على بعد 100 كيلومتر من العريش وقاموا بعمل كمين لهم وتمكنوا من جمعهم ثم قتلوهم جميعا وهم يجلسون على الارض رافعين ايديهم لاعلى. وقال ان الذي قام بهذا العمل الاجرامي مجندة "اسرائيلية" طويلة القامة وانه رغم مرور هذه المدة الطويلة الا انه لا زال يتذكر ملامحها جيدا ومستعدا استعدادا كاملا للتعرف عليها في أي وقت. شاهد: تم الحفر واستخراج بعض الجثث والجماجم والعظام لاسرى المقتولين |
يعلن الحاج المالح اصراره وتحديه لاي مسؤول "اسرائيلي" يشكك فيما يقول وقد شاهد "الاسرائيليين" في مطار العريش حينما جمعوا المدنيين من المنازل الى المطار واطلقوا عليهم النيران داخل المخابئ والخنادق الموجودة تحت الارض. كما شاهد عقب سنوات من الاحتلال عربات الصليب الاحمر التي جمعت ما يمكن جمعه من اشلاء وجثث الاسرى. ويقول كاتب التحقيق الصحفي ان الحاج حسن حسين المالح قد قادني الى مواقع الدفن حيث تم الحفر واستخراج بعض الجثث والجماجم والعظام لاسرى المقتولين بايدي الجنود "الاسرائيليين". واضاف الشيخ المالح قائلا: "انه رأى اعدادا كبيرة من الاسرى المدنيين والعسكريين وهم منبطحون امام المنازل وعلى المرتفعات وكانوا يطلبون منهم رفع الايدي والاتجاه الى الشمس بحجة تصويرهم ثم يطلقون عليهم النيران من الخلف. واشار الى وجود اكثر من مقبرة جماعية في هذه المنطقة وسط اشجار النخيل واحدى هذه المقابر في احد المنازل الجديد والمهجورة. ويؤكد ان كل منطقة بها بقع من الزيت هي مقبرة جماعية بها اكثر من قتيل بسبب تحلل الجثث واخلاط الدهون الآدمية بالرمال. واضاف انه في عام 1973 كنا نقدم العون والغذاء والعلاج "للاسرائيليين" العائدين بعد فشلهم في حرب اكتوبر وعاملناهم معاملة انسانية. وفي رفح.. قال الحاج محمد جمعة الجرابعة انه يوجد عدد من المدافن الجماعية للاسرى بمنطقة معسكر البرازيل التي تقع على الحدود الدولية لمصر. وفي جرادة بمنطقة ابو عجيرم "بعد السكاسكة" كانت قوات الاحتلال تطلق النيران على الجنود العزل من السلاح رغم فانلاتهم البيضاء لاعتبارهم اسرى. ويؤكد الشيخ سلامة عرادة ان منطقة الخروبة قد امتلأت بالاسرى الذين قتلوا امام اعينهم. ويؤكد الحاج اسماعيل خطابي صاحب اراضي منطقة الصخرة التي توجد على تل الشيخ زويد ان هناك اعدادا كبيرة من جثث الاسرى تقترب من الفي اسير.. وانه شاهد طائرة "اسرائيلية" هيلوكبتر وهي تهبط حيث جمعت الاسرى وقتلتهم بالنيران ثم اقلعت على الفور. ويقول الحاج صالح ابو هولي بمدينة الشيخ زويد.. ان "الاسرائيليين" هجموا على معسكر الجنود المصريين بالمنطقة المجاورة لارضه وامروهم بالانبطاح على الارض وقامت الدبابات بالمرور فوقهم. ويؤكد مصطفى حسن محيصن ابو منيع انه لا يخلو متر واحد في سيناء من دم مصري اسير. ويقول محمد سعيد علي صالح 48 سنة انه رآهم وهم يجمعون الجنود المصريين العزل من داخل العريش عند مصنع البلح بالوادي وسط اشجار الزيتون حيث قتلوهم وكان عددهم التقريبي من 700 الى 800. شاهد: شاهدت هيلوكبتر وهي تهبط حيث جمعت الاسرى وقتلتهم بالنيران ثم اقلعت على الفور |
وفي "الشيخ زويد" جمعوا جنود قسم الشرطة "سلاح الحدود" العزل وعددهم يربو على المائة وتوجهوا بهم الى خلف فندق السلام واطلقوا عليهم النار. وفي اطار الجرائم العسكرية يكشف د. إسرائيل شاحاك النقاب عن ان آلاف الجنود المصريين الذين وجدوا انفسهم خلف خطوط الحركة العسكرية "الاسرائيلية" في حرب 1967 تقدموا بكل حسن نية الى الجنود "الاسرائيليين" متوقعين ان يعاملوا كأسرى فكان هؤلاء يكتفون بان يشيروا لهم الى الطريق المؤدية نحو قناة السويس او مدينة العريش? كأنهم يقومون بعمل انساني? بينما هم في الواقع يتركونهم نهبا للحر والعطش والجوع.
والجنود المصريون الذين اسروا تمت ابادتهم بالقتل المباشر على يد اليهود غير المتدينين. وبالقتل غير المباشر على يد اليهود المتدينين الذين تحايلوا على نصوص الشريعة اليهودية بعدم جواز قتل غير اليهودي ان لم يكن محاربا. في حرب 1967 كان القادة العسكريون الصهاينة يستقلون طائرات الهليكوبتر لاصطياد الجنود المصريين في الصحراء? وهم بدون سلاح او مؤن. ويقول صحفي "اسرائيلي" ان عسكريا "اسرائيليا" اخبره انه اطلق سراح اسيرين مصريين ثم اخرج مسدسه وقتلهما من الخلف. ويقول الصحفي بان ضغوطا مورست عليه كي لا يكتب هذه الواقعة وغيرها. وهو كتبها ليس بهدف الاثارة ليتم تشكيل لجنة تحقيق? انما لكي يكف الزعماء والقادة "عن ادعاء الورع والحديث عن طهارة السلاح". المدنيون والاسرى الذين قتلوا عمدا في حرب يونيو 1967 يتوزعون على مناطق: عريف الجمال على طريق العريش 50 اسيرا? قرية الميدان التي تبعد 23 كيلو مترا غرب العريش 70 اسيرا? وزقبة ومشرة وبئر الجشديرات 100? وسما 400? والمشبه 30? الختمية 1000 عسكري ومدني? شرقي قناة السويس 400? ممر اجدي 900? المراشدة وهمسة في جنوب العريش 120? ومطار تمادة ومنطقة الرنا 40. وعندما قررت الحكومة المصرية رفع شكوى قضائية بحق العسكريين "الاسرائيليين" الذين ارتبكوا هذه المجازر في صحراء سيناء ابان حربي 1956 و 1967? مستندة الى اعترافاتهم والى وقائع وشهود آخرين? وكان رد اسحاق رابين: "ان تهمة القتل سقطت بالتقادم حسب القانون "الاسرائيلي اقرأ أيضا: الأسري المصريون..ودماء لم تجف بعد(1) بعد فيلم قتل الاسرى المصريين .. القاهرة تستدعى السفير الاسرائيلي
فيلم وثائقي عن اكتشاف قبر المسيح و ابنه يثير جدلا واسعا
|