ركاب الطائرة السودانية المفرج عنهم فرحون بعودتهم الى ديارهم
احد الركاب يعانق نسيبا له
8/28/2008 1:45:44 PM
الخرطوم (ا ف ب) - بدت الفرحة العارمة على وجوه ركاب الطائرة السودانية المخطوفة المفرج عنهم لدى عودتهم الى ديارهم ولم شملهم باسرهم فجر الخميس بعد محنة خطف طائرتهم على ايدي مسلحين اجبروها على التوجه الى ليبيا وهددوا بتفجيرها.
واستسلم الخاطفان الى السلطات الليبية في مطار الكفرة (جنوب شرق ليبيا) في الصحراء الاربعاء بعد الافراج عن كافة ركاب الطائرة بعد 24 ساعة تقريبا من بدء عملية الخطف في دارفور.
وذكر مسؤول ليبي في المطار العسكري الذي يعود تاريخه الى فترة الحرب العالمية الثانية ان "الخاطفين استسلموا دون اي عنف والطاقم بخير".
وتجمع نحو 150 من اقارب الركاب في مطار الخرطوم فجر الخميس وانطلقت الزغاريد وسط دقات الطبول للترحيب بالركاب المفرج عنهم.
وقال اسحق عبد الله يحيى (25 عاما) الطالب من جنوب دارفور "انا سعيد للغاية. الحمد لله انا سعيد للغاية".
وقال الركاب ان الخاطفين اللذين كانا مسلحين زعما ان لديهما عبوات ناسفة على متن الطائرة وهي من طراز بوينغ 737 وهددا بتفجيرها.
واضاف يحيى ان "احد الخاطفين امر الجميع بعدم التحرك من مقاعدهم وقال +اذا تحرك اي شخص سافجر الطائرة وستصبحون جميعكم عدما ونصبح نحن عدما وكل شيء يصبح عدما".
وخطف المسلحان اللذان زعما انهما من منطقة دارفور المضطربة في السودان الطائرة الثلاثاء بعد اقلاعها بقليل من مدينة نيالا اكبر مدن دارفور.
واستسلما بعد مفاوضات استمرت عدة ساعات وادت الى الافراج عن كافة الركاب وعددهم 87 راكبا من طائرة "صن اير" التي اجبرت على الهبوط في ليبيا مساء الثلاثاء بعد نفاد وقودها.
الا ان الخاطفين رفضا الافراج عن طاقم الطائرة وعددهم ثمانية وطالبوا باعادة تزويد الطائرة بالوقود والتوجه الى باريس حسب مسؤول.
وقال احد الركاب طلب عدم الكشف عن هويته ان الحرارة اصبحت مرتفعة جدا داخل الطائرة بعد تعطل التكييف الهوائي مشيرا الى ان الرائحة الناجمة عن تقيؤ الركاب وتبول الاطفال وتعفن اللحوم التي كان يحملها الركاب في امتعتهم اصبحت لا تطاق.
واضاف "لم يكن بامكاننا ان نتحرك ولم نستطع الذهاب الى المرحاض او شرب الماء".
واضاف "لقد انتابني الخوف (..) وقالوا ان بحوزتهم متفجرات".
وذكر الخاطفان اللذان رفضا التحدث مباشرة مع السلطات الليبية انهما ينتميان الى جيش تحرير السودان (احدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور) ويرغبان في الالتحاق بزعيم الحركة عبد الواحد محمد نور في باريس حسبما ذكر مدير مطار الكفرة العسكري خالد ساسيا.
ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق خطف طائرة مدنية ورأى ان الخاطفين اللذين قالا انهما ينتميان الى احد فصائل متمردي دارفور "ارتكبا عملا ارهابيا".
وقالت ديانا ادم (15 عاما) ابنة مسؤول في حركة تمرد سابقة في دارفور وقعت اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في عام 2006 "لقد اصابتني حالة هستيرية. وقلت في نفسي ان هذه كارثة".
واضافت وهي تبتسم وتحتضن والدها "ولكنني سعيدة للغاية الان".
ونقلت وكالة الانباء الليبية عن مدير هيئة الطيران المدني الليبية محمد شليباك قوله ان بين الركاب ضابطين مصريين في القوة المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي واثيوبيين اثنين واوغندي.
وكان على متن الطائرة كذلك العديد من المسؤولين السودانيين ومن بينهم مستشار شؤون القبائل في سلطة دارفور المؤقتة يعقوب المالك محمد يعقوب.
ولم تتبن اي حركة تمرد في دارفور عملية الخطف.
ونفى عبد الواحد محمد نور ان تكون حركته متورطة في عملية خطف الطائرة وقال "ننفي نفيا قاطعا مسؤولية الحركة في عملية الخطف هذه".
وجيش تحرير السودان هو احد الفصيلين المتمردين الرئيسيين في دارفور (غرب السودان).

هذا المحتوى من