بوش يسعى لتعزيز عباس ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط
عباس وبوش واولمرت
4/24/2008 10:12:59 AM
واشنطن (رويترز) - يستضيف الرئيس الأمريكي جورج بوش الرئيس الفلسطيني محمود
عباس في البيت الأبيض يوم الخميس في مسعى لتعزيز موقفه ودفع جهود السلام الهشة التي
ترعاها الولايات المتحدة مع إسرائيل قدما.
ويعقد الرئيس الامريكي الذي لم يتبق له في السلطة سوى عشرة أشهر محادثات مع عباس في
مواجهة شكوك عميقة في فرص التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط قبل ان ينهي بوش
فترته ويترك البيت الابيض في يناير كانون الثاني القادم.
ويريد عباس من الولايات المتحدة ان تضغط على اسرائيل من اجل التوصل الى اتفاقية اطار
توجز قضايا الوضع النهائي الحساسة التي يمكن حلها لاقامة دولة فلسطينية.
ومن المتوقع ان يطلب عباس الذي ضعف موقفه بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية
(حماس) على قطاع غزة بعد ان هزمت حركة فتح التابعة له من بوش تكثيف ضغطه على
اسرائيل التي يزورها في منتصف مايو ايار للمشاركة في الذكرى الستين لقيام الدولة اليهودية.
ولم تحقق المفاوضات بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تقدما يذكر منذ
المؤتمر الذي استضافته الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني
الماضي حيث تعهدا بمحاولة التوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية العام.
وتحاول الادارة الامريكية فيما يبدو تسريع خطى الدبلوماسية في الشرق الاوسط مرة أخرى
بعد ان فشل بوش في تحقيق أي انفراجة اثناء زيارة للمنطقة في يناير كانون الثاني.
وأجرى بوش محادثات يوم الاربعاء في البيت الابيض مع العاهل الاردني الملك عبد الله في
اطار جهود دبلوماسية مكثفة هذا الاسبوع تهدف الى دفع عملية السلام الهشة بين اسرائيل
والفلسطينيين.
وقالت السفارة الاردنية في واشنطن في بيان ان الملك عبد الله أكد الحاجة الى تأييد الولايات
المتحدة للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية وأبلغ بوش بأن المحادثات "يجب ان تستند الى
أرضية واضحة واطر زمنية ثابتة."
وصرح مساعدون للعاهل الاردني بأنه يضغط من أجل وضع جدول زمني للمفاوضات
الخاصة باقامة دولة فلسطينية وهو ما كان الرئيس الامريكي يحجم عنه حتى الان.
وقالت السفارة الاردنية ان الملك عبد الله أبلغ بوش أيضا في محادثاته معه بأنه يتعين على
اسرائيل ان تمتنع عن "اتخاذ اجراءات تقوض المفاوضات مع الفلسطينيين ودعا الى نهاية كل
أنشطة الاستيطان الاسرائيلي ورفع الحصار والقيود على تحركات الفلسطينيين."
ويبدو ان بوش مصمم على انتهاز الاشهر المتبقية له في الرئاسة لترك ميراث في السياسة
الخارجية يشمل أشياء اخرى غير حرب العراق التي لم تلق تأييدا شعبيا.
ويقول العديد من المحللين انه لكي يحل الاسرائيليون والفلسطينيون خلافاتهم الممتدة منذ
عشرات السنين فان ذلك يتطلب مشاركة مباشرة ومستمرة من جانب الرئيس الامريكي.
واجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مع عباس للتمهيد لمحادثاته مع بوش.
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين انها أبلغت عباس بأنها ستزور اسرائيل
والاراضي الفلسطينية في الثالث والرابع من مايو ايار قبل زيارة بوش المنتظرة.
ومن المتوقع ان يجد الرئيس الامريكي صعوبة في انتزاع تنازلات جادة من اي من الجانبين
مع انتقال اهتمام العالم الان الى من سيخلفه في البيت الابيض في يناير كانون الثاني عام 2009
.
ويقول مساعدون لعباس ان هناك مخاوف من أن فشل جهود بوش من أجل السلام لن يضعف
فحسب الزعيم الفلسطيني ويعزز خصومه الاسلاميين وانما سيؤدي الى خسارة أي قوة دفع
للتوصل الى اتفاق في بداية عهد الادارة الامريكية الجديدة.
وفي لقائه مساء الأربعاء مع الجالية العربية في واشنطن قال عباس ان الجانب الفلسطيني
يجري محادثات جادة بهدف التوصل الى اتفاق بنهاية هذا العام لكن هناك فجوة كبيرة بين
الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن القضايا محل النقاش.
وقال انه بالرغم من هذه الفجوة يود ان يؤكد التزامه بالتوصل الى اتفاق للسلام.
وأوضح عباس ان المستوطنات اليهودية هي أكبر عقبة امام عملية السلام ودعا رئيس
الوزراء الاسرائيلي الى وقف النشاط الاستيطاني.
وصرح بأن ادارة بوش أبدت جدية في محاولة حسم الصراع.
وخلال الاشهر التي تلت تدشين بوش لاستئناف محادثات السلام الرسمية لم يتحقق الكثير في
محاولات تضييق الخلافات حول قضايا الوضع النهائي ومنها الحدود ومصير اللاجئين
الفلسطينيين ووضع القدس.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في افادة عما دار في اجتماع الرئيس
الفلسطيني ووزيرة الخارجية الامريكية يوم الاربعاء ان الفجوات بين الجانبين بشأن القضايا
الرئيسية عميقة.
ولبد الاجواء النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتفجر العنف في قطاع
غزة وحوله حيث تقوم القوات الاسرائيلية بعمليات عسكرية ردا على الصواريخ التي يطلقها
نشطون فلسطينيون من غزة على جنوب اسرائيل.
ويقول منتقدون ان بوش الذي سخر من نهج سلفه بيل كلينتون في عملية السلام التي فشلت في
نهاية فترة رئاسة الرئيس السابق اهمل صراع الشرق الاوسط ويرون انه لم يضع بعد كامل ثقله
وراء هذه الجهود.
كما تدور الشكوك أيضا حول تمتع عباس الذي أضعفه الصراع مع حماس على السلطة
واولمرت الذي يرأس تحالفا حكوميا هشا بالقوة الكافية للتوصل الى اتفاق.
وأوضح أولمرت وهو ضعيف سياسيا في الداخل ان جهوده تتركز على التوصل الى قائمة
"تفاهمات" أقل وضوحا.
ويسعى الرئيس الامريكي لدعم عباس الذي تصفه واشنطن بأنه معتدل بعد ان تقلصت سلطته
الان الى الضفة الغربية عقب سيطرة حماس على قطاع غزة.
ويرى الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر ان استراتيجية بوش لعزل حماس تجيء بنتائج
عكسية واجتمع مع قادة الحركة الاسلامية في مصر وسوريا الاسبوع الماضي.
وعارضت ادارة بوش اجتماع كارتر مع قادة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد
الاوروبي واسرائيل منظمة ارهابية وتقول الحركة الاسلامية انها حركة مقاومة مشروعة ضد
الاحتلال الاسرائيلي.
من مات سبيتالنيك ووفاء عمرو

هذا المحتوى من