غيتس يصل الى كوسوفو في زيارة قد تثير استياء موسكو
وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس
10/7/2008 2:24:55 PM
بريشتينا (اف ب) - وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الثلاثاء الى بريشتينا في اول زيارة يقوم بها مسؤول اميركي رفيع منذ اعلان استقلال كوسوفو ما يهدد باثارة استياء روسيا.
واعلن غيتس الذي يقوم بجولة تشمل ايضا مقدونيا والمجر ان القوات الاميركية ستبقى في كوسوفو اقله حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2009. وصرح للصحافيين في الطائرة التي اقلته الى اوروبا "اعتقد ان عملية التبديل المقبلة ستجعلنا نبقى حتى تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل".
وخلال زيارته للاقليم الصربي السابق الذي لم تعترف موسكو وبلغراد باستقلاله سيلتقي الوزير الاميركي رئيس كوسوفو فاتمير سيديو ورئيس الوزراء هاشم تاجي اضافة الى الجنرال الايطالي جوزيبي ايميليو غاي قائد قوة الحلف الاطلسي المتعددة الجنسية في كوسوفو التي تضم 16 الف جندي بينهم 1600 عسكري اميركي.
وقال غيتس "لم يسبق ان زار اي وزير دفاع اميركي كوسوفو منذ 2001" مؤكدا ان "الغاية الاولى هي تفقد القوات" الاميركية المنتشرة في هذا البلد والتي سيتناول الغداء مع عناصرها.
وتسعى واشنطن عبر هذه الزيارة الى اعادة تأكيد دعمها لحكومة كوسوفو والتزامها ابقاء جنودها منتشرين في هذا البلد.
واضاف غيتس "البعض ابدوا قلقهم حيال احتمال انسحابنا لكنني طمأنت حلفاءنا مذكرا اياهم بان الرئيس (جورج بوش) سبق ان قال +معا داخل (كوسوفو) ومعا خارجه+". وتابع "سنواصل تحمل مسؤولياتنا هناك".
وكان القادة الالبان في كوسوفو اعلنوا استقلال الاقليم الصربي السابق في 17 شباط/فبراير. واعترف 47 بلدا بهذا الاستقلال بينها الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الاوروبي.
لكن صربيا مدعومة من روسيا تصر على رفض هذا الاستقلال وتعتبر ان بعثة الاتحاد الاوروبي التي ستخلف تدريجا تلك التابعة للامم المتحدة والتي تدير كوسوفو منذ 1999 "غير قانونية".
وتبذل بلغراد حاليا جهودا دبلوماسية كبيرة لاقناع الجمعية العامة للمنظمة الدولية بان تطلب من محكمة العدل الدولية ابداء رأيها في مدى قانونية استقلال كوسوفو.
ومن المقرر ان تبحث الجمعية العامة هذه القضية الاربعاء.
وتأتي زيارة غيتس على خلفية توتر مع روسيا التي خاضت قبل شهرين نزاعا عسكريا مع جورجيا.
وكانت تبيليسي شنت مع نهاية اب/اغسطس هجوما عسكريا على جمهورية اوسيتيا الجنوبية الانفصالية الموالية لروسيا فردت موسكو بعملية عسكرية واسعة النطاق داخل الاراضي الجورجية.
والواقع ان توتر العلاقات مع موسكو عمره اشهر عدة.
فروسيا تعارض بشدة مشروع الدرع الاميركية المضادة للصواريخ في شرق اوروبا ولا تخفي انزعاجها الكبير من المفاوضات حول انضمام اوكرانيا وجورجيا الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين الى الحلف الاطلسي.
واوضح غيتس مساء الاثنين ان زيارته تهدف الى "طمأنة حلفائنا في المنطقة الى دعمنا ومعاودة تأكيد التزاماتنا".
واضاف "آمل ان ينظر (الروس) الى هذه الزيارة من زاوية جيدة".
لكنه ذكر بان "رد فعل روسيا المبالغ فيه في جورجيا" سيكون على جدول اعمال المباحثات خلال جولته في اوروبا.
وبعد كوسوفو يزور الوزير الاميركي مقدونيا وتحديدا مدينة اوهريد التي تستضيف الاربعاء اجتماعا لوزراء دفاع دول جنوب اوروبا وشرقها قبل ان يشارك الخميس والجمعة في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الحلف الاطلسي في بودابست.

هذا المحتوى من