سؤال العدد

سؤال العدد

العلبة دي فيها إيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه؟!!

بالتأكيد وحتمًا ولابد بابا وماما هيقولوا فيها فيل!!!

لكن إحنا بقى جيل اليومين دول هنقول غير كده..... البنات هيقولوا مثلاً فيها خاتم.. والولاد هيقولوا مفتاح عربية.. كل واحد مننا هيقول اللي على مزاجه.

وبيتهيألي يعني إن الفرق في وجهات النظر بالنسبة للي في العلبة- واللي أنا شخصيًا ما أعرفوش والله- وبين اللي هيقولوه ماما وبابا واللي إحنا هنقوله هو الفرق على طول ما بينا.

تحبوا أقولكم إزاي؟

تخيلوا إن العلبة دي هي الدنيا.. طب حد عارف الدنيا مخبية لينا إيه؟ طبعاً لأ لكن ماما وبابا بحكم إنهم أكبر وبالتالي عندهم خبرة أكتر شايفين دايمًا إنهم عارفين الدنيا ماشية إزاي ورايحة فين لكن إحنا الصغيرين لأ...  لأن ما عندناش الخبرة اللي عندهم، وإحنا طبعًا كل واحد فينا عامل فيها أبو العريف لأن على أيام ماما وبابا كان التليفون أبو قرص وإحنا دلوقتي في عصر الموبايل أبو كاميرا وبالتالي هما - ماما وبابا يعنى- مش فاهمين الدنيا صح.

بُصوا الموضوع ده كلنا بنعانى منه لأن مفيش خلاف بينا وبين أهالينا إلا وسببها الاختلاف بين الأجيال ده ومش الصراع طبعاً لأنه أصلاً مفيش صراع ولا حاجة.

حد مننا بيدخل البيت رافع عصاية على أهله؟!!!

لأ طبعاً، لكن الواحد بيدخل رافع أفكاره ومبادئه وقيمه اللي هو شايف إنها الصح وإن العكس اللي جاي من ماما وبابا طبعًا هو الغلط لأنهم لسه في أيام الأبيض والأسود.

لكن والله وبجد أحيانًا بأحس إنه إحنا- الشباب يعنى- مهما كبرنا وعاندنا وإتمسكنا باللي في دماغنا فبيطلع كلام ماما وبابا جزء منه صح ومش بأقول كله لكن حتة منه، وبيتهيأ لي إن ده لأن الدنيا مهما أتطورت فبيفضل البشر زى ما هما وإحنا مهما إتعلمنا في المدرسة ولا في الجامعة فتعليم الدنيا حاجة تانية خالص.
     
أنت عارف أن الدنيا بتعلمنا عكس المدرسة أو الجامعة؟!!

خليني أقول لك إزاي. إحنا في المدرسة أو في الجامعة بناخد الدرس الأول وبعدين نمتحن فيه لكن في الدنيا العكس، الواحد بيعدى بالموقف الأول- وعادة بيكون موقف وحش والله- وبعدين بيتعلم  الدرس منه، ولأن ماما وبابا بيكونوا في كتير من حياتهم مروا بنفس المواقف اللي إحنا بنمر بيها فبيدونا نصايحهم عشان مانقعش في نفس الغلطة، وفى العادي بنقول لهم سيبونا نجرب بنفسنا عشان نغلط ونتعلم من الغلط لكن بالتأكيد ده ماينفعش في كل المواقف، فمثلاً ماينفعش أقول سيبوني ما أذاكرش السنة دي عشان لما أسقط أتعلم إني لازم أذاكر عشان أنجح.

وفى نفس الوقت ماينفعش كمان الأهل ياخدولنا قراراتنا في كل حاجة لأننا كده عمرنا ما هنتعلم حاجة، خصوصًا وإن الواحد لما بياخد قرار غلط بيتعلم من غلطته ولما بياخد قرار صح بيدي الواحد ثقة في نفسه وقدراته، وده كويس طبعًا لأنه بيساعد في بناء الشخصية.

أنا عارفة كويس إنكم هتفرحوا قوى بالكلام اللي أنا كاتباه في الجزء اللي فات وهتحفظوه وتروحوا تسَّمعوه لماما وبابا عشان يسيبوكم تاخدوا قراراتكم بنفسكم في كل حاجة.

تفتكر أنت نفسك هتفكر بنفس الطريقة لما يبقى عندك أولاد؟

أنا عارفة إنكم وقتها هتنسوا كلامي ده وعشرة زيه لأن أولادكم هيكونوا أغلى حاجة عندكم وهتكونوا خايفين عليهم موووووت، أكيد هألاقى حد بيتريق على موضوع الولاد ده ويقول زى سعيد صالح في مسرحية العيال كبرت  "وديني لو جبت عيال لأقطع عنهم المصروف زى ما بابا بيعمل معايا". لكن أنا بأقول لكم على موضوع الخلفة ده عشان كل ما تحبوا تعملوا حاجة وماما وبابا يكونوا معارضين افتكروا دايمًا نفسكم وتخيلوا لو كان عندكم أولاد قد إيه هتكونوا بتحبوهم خايفين عليهم فهتقّدروا شوية خوفهم عليكم ولو ما قدرتوش تقنعوهم بوجهة نظركم فعلى الأقل هتحاولوا تطيبوا خاطرهم بكلمتين عشان ما يزعلوش قوى من معارضتكم ليهم وتصميمكم على رأيكم.

وبعد كام سنة لما كل واحد مننا يتجوز ويخلف ويكون عنده أولاد هيلاقي الاختلاف بين الأجيال ده بقى بينه وبين ولاده وساعتها هيفتكر أهله وهيفتكر الخلافات اللي كانت بينه وبين مامته وباباه والكلام اللي كان بيقوله عليهم زى دول دقة قديمة مثلاً، وهو بالتأكيد نفس الكلام اللي هيتقال عليه لأن الزمن دواااااااااار واللي بنعمله في أهالينا ولادنا هيطلعوه علينا.

هتقدر تتعامل مع خلافاتك مع باباك ومامتك بالتفكير ده؟

شيماء بكر


الإصدارات السابقة

التعليقات

أضف تعليق

    * بيانات مطلوبة
    •  *
    •  *
    •  *

    كاريكاتير

    أضف تعليقأضف تعليق