|
التجريس .. هل يصبح سلاح اعلامي جديد لحل أزمة الخبز؟
7/1/2008 3:11:00 PM
|
|
| أين التليفزيون المصري من أزمة طوابير الخبز؟ |
كتب محمد رفعت – أين التليفزيون المصري من أزمة طوابير الخبز؟ .. ولماذا لا يقوم بدوره التوعوى والرقابى ويحفز الناس من خلال خط ساخن للإبلاغ عن لصوص الدقيق المدعم وتجاوزات التجار وأصحاب المخابز للقبض عليهم فوراً وعلى الهواء مباشرة حتى يكونوا عبرة للآخرين، خاصة وأن الفضيحة و"التجريس " أمام ملايين المشاهدين ربما ستكون عقابا أكثر قسوة مليون مرة من الغرامات الهزيلة التى يفرضها القانون على المخالفين والمتاجرين فى قوت الشعب. لماذا لا يتصدى برنامج مهم وجماهيرى مثل "البيت .. بيتك " للقيام بحملة من هذا النوع تشجع الناس على التخلى عن السلبية المقصودة، بعد أن وصل الأمر إلى طعام الغلابة والمحرومين. إنها قضية أمن قومى .. نعم .. وماذا يمكن أن يكون لدينا أهم من إكسير حياة الفقراء والعنصر الغذائى الوحيد الباقى لهم للبقاء على قيد الحياة ، وهو رغيف الخبز. لماذا لا يستغل إعلامى محبوب مثل محمود سعد شعبيته الكاسحة لدى قطاعات عريضة من البسطاء والطيبين، ليقود هذه الحملة، ويستخدم أسلوبه الظريف فى تقريع المسئولين لحث اللامبالين واليائسين من جدوى المشاركة فى أى عمل عام بالانضمام إلى الحملة وكشف وفضح تجار الدقيق المسروق والأغذية الفاسدة والأدوية المغشوشة والدم الملوث والأعشاب الضارة، والأجهزة الكهربائية مجهولة المصدر. لماذا لا نعد قائمة سوداء بأسماء من يتم القبض عليهم من هؤلاء وتثبت إدانتهم، ونعلن بعضها كل يوم فى التليفزيون، لعلهم يخجلون من أنفسهم بعد أن تلاحقهم الفضيحة ، ولعل غيرهم يرتدعون ويتراجعون عن التلاعب بأقوات الناس. لماذا لا يشارك داعية ناجح مثل عمرو خالد فى هذه الحملة ويتبناها، كما يتبنى حملة العلاج من الإدمان. وأيهما أهم بالله عليك يا شيخ عمرو .. قوت الغلابة .. أم إدمان أولاد الأثرياء الذين يغريهم المال بالسير فى طريق الغواية والمخدرات .. وحتى لا تغضب منى .. يمكننا أن نخلط الحملتين معا ونحذر الناس من شم الدقيق! وأين هى الجمعيات الأهلية من هذا الغلاء الفاحش؟ ولماذا لم تتكرر تجربة مقاطعة اللحوم فى بداية الثمانينات؟ ومتى تتوقف سيدات المجتمع عن عقد المؤتمرات والندوات عن الجوع والفقر والمرض فى أندية الروتارى الفخيمة وفنادق الخمس نجوم؟ وهل يمكن أن يحدث المستحيل وتتعطف وتتنازل الهوان بالنزول إلى الشارع بدون "بروباجندا " ولا تصوير ولا صحف ولا فضائيات، لتقديم خدمة أى خدمة حقيقية للناس، ولو بتشجيع أزواجهن من المسئولين الكبار على القيام بأدوارهمالتى يقبضون عليها مرتباتهم للحفاظ على أقوات الناس من الحرامية واللصوص. وأين السينما من كل هذا.. الشعب كله بجميع طبقاته يعانى الغلاء وارتفاع الأسعار والسينما تبحث عن أفكار مسروقة لأفلام رعب وتشويق و"بنات فى الغردقة وشرم الشيخ "، وبنات وموتوسيكلات "و"حسن طيارة "؟ والفيلمان الوحيدان عن الفساد والعشوائيات "حين ميسرة " و"هى فوضى " يسودان على الناس عيشتهم، ويعالجان الموضوع بسطحية وحقد .. وكأن صانع الفيلمين خواجة عثر على عربة كارو تحمل زبالة وتمر أمام عمارة فخمة فى شارع جامعة الدول العربية، فسارع بالتقاط الصورة على سبيل الطرفة ، أو "الفولكلور " الذى يستهوى الأجانب. رحم الله عاطف الطيب .. كان مخرج وطنى يحب بلده بجد ويضع يده على الجرح النازف حتى يداويه ويحذر الناس منه، لا من أجل أن يعريه ويتاجر به. يا سادة .. الأزمة ليست عابرة .. وإذا أردنا أن تمر فى سلام .. يجب أن نتكاتف جميعا لنصنع شئ حقيقى لأنفسنا ولهذا البلد الذى لم يعد فيه شئ فائض للسرقة أو الاختلاس! عندك موهبة الكتابة ... ونفسك يتنشرلك كتاب والناس تقرأ أعمالك، شارك معنا
عرض الصيف من مصراويDSL...اشترك الان و احصل على ضعف السرعة اقرأ أيضا: متى يقوم التليفزيون المصري برسالته ؟
|