- لا تنسى تأخير ساعتك‏60‏ دقيقة عند منتصف الليل - الجمل: إلغاء اللجان الطبية الخاصة بامتحانات الثانوية العامة - للعام الثاني على التوالي: الأمن يرفض السماح للإخوان بتنظيم إفطارهم الجماعي - غضب في الاردن بعد رفض السفارة المصرية استقبال رسالة تطالب بفتح معبر رفح - بعد مطروح: 20 ألف كرتونة بمستلزمات رمضان هدية مبارك للأسر الفقيرة بالأقصر - مصر أبلغت اسرائيل تدميرها 140 نفقا على حدود قطاع غزة - نائب: الاستعانة بأجانب لتقدير فاتورة المياه خيبة كبيرة - الجبلي: ثلثا مستشفيات التكامل الصحى يعانى من عدم التشغيل..وخفض مستشفيات الحميات الي 32 بدلا من 108 - تقرير ايراني: القاهرة تتزين لاستقبال رمضان بالفوانيس والاعلام وموائد الرحمن - مصطفى الفقى : الخطر الحقيقى على المنطقة هو إسرائيل وليس إيران - نائب: استنزاف 100 مليار جنيه من دماء الفقراء لصالح رجال الأعمال - نظيف يشكل لجنة وزارية لتأمين المنشآت ..وتبادل الاتهامات حول حريق الشوري - الجبلى: انخفاض عدد المزارع المصابة بانفلونزا الطيور من 580 مزرعة فى 2006 الي 15 هذا العام - شعبة للغة الفرنسية بكلية الآداب فرع جامعة المنصورة بدمياط - محافظ الدقهلية يقرر إلغاء حفلات الإفطار الرمضانية الحكومية ترشيدا للاستهلاك - منظمات حقوقية تطعن على قرار حظر النشر في مقتل سوزان تميم - الاخوان: الأمن يواصل مداهمة مكتبات إسلامية يملكها اعضاء في الجماعة ويعتقل العاملات - تكدس العديد من الركاب و السيارات في ميناءي الغردقة و سفاجا - محكمة الاستئناف تؤيد فصل نعمان جمعة من رئاسة حزب الوفد - الرسالة الجديدة لوزارة الصحة : بطل تدخين و إلا هتبقى زي عمو اللي في الصورة !!! - طريق جديد لربط مطار القاهرة بالطريق الدائرى مباشرة - سلع غذائية و100 جنيه لكل فرد هدية مبارك لأصغر قرية مصرية بمطروح - نجاة وزير الزراعة ومحافظ بني سويف من الموت في حادث تصادم - لجنة فلسطينية تتهم مصر باغتيال المرضى والمحاصرين وتطالب برفض وساطتها - وزير النقل : لاتهاون في الالتزام بضوابط الامن والسلامة في نقل المعتمرين - الجمل : تطبيق نظام التقويم الشامل على الصفين الخامس الإبتدائى والأول الإعدادى - السفيرة الأمريكية بالقاهرة : لا نتدخل إطلاقا فى الشأن الداخلى المصرى - رفع حوافز الاطباء 300% و بدل سهر التمريض 100% بالهيئة العامة للتأمين الصحى - نائب: 1108 حوادث طرق خلال 22 يوما فقط - تحذير من وجود تلوث بجنوب سيناء بسبب غرق مركب خدمات بترولية - امريكا تتوقع ان يبدأ صندوق ليبيا في دفع التعويضات قريبا..
 
ســياســة » مصر
أهم الأخبار 

لا تنسى تأخير ساعتك‏60‏ دقيقة عند منتصف الليل

الجمل: إلغاء اللجان الطبية الخاصة بامتحانات الثانوية العامة

للعام الثاني على التوالي: الأمن يرفض السماح للإخوان بتنظيم إفطارهم الجماعي

غضب في الاردن بعد رفض السفارة المصرية استقبال رسالة تطالب بفتح معبر رفح

بعد مطروح: 20 ألف كرتونة بمستلزمات رمضان هدية مبارك للأسر الفقيرة بالأقصر

مصر أبلغت اسرائيل تدميرها 140 نفقا على حدود قطاع غزة

نائب: الاستعانة بأجانب لتقدير فاتورة المياه خيبة كبيرة

الجبلي: ثلثا مستشفيات التكامل الصحى يعانى من عدم التشغيل..وخفض مستشفيات الحميات الي 32 بدلا من 108

تقرير ايراني: القاهرة تتزين لاستقبال رمضان بالفوانيس والاعلام وموائد الرحمن

مصطفى الفقى : الخطر الحقيقى على المنطقة هو إسرائيل وليس إيران

نائب: استنزاف 100 مليار جنيه من دماء الفقراء لصالح رجال الأعمال

نظيف يشكل لجنة وزارية لتأمين المنشآت ..وتبادل الاتهامات حول حريق الشوري

الجبلى: انخفاض عدد المزارع المصابة بانفلونزا الطيور من 580 مزرعة فى 2006 الي 15 هذا العام

شعبة للغة الفرنسية بكلية الآداب فرع جامعة المنصورة بدمياط

محافظ الدقهلية يقرر إلغاء حفلات الإفطار الرمضانية الحكومية ترشيدا للاستهلاك

..المزيد  

ثورة يوليو ..تتويج لكفاح الشعب المصري من اجل الحرية والاستقلال  7/23/2008 3:40:00 PM

ثورة يوليو ..تتويج لكفاح الشعب المصري من اجل الحرية والاستقلال
جمال عبد الناصر

القاهرة-محرر مصراوي - 56 عاما مرت على ثورة يوليو 1952 تلك الثورة التي تجسدت فيها روح الوطنية والفداء وأعادت لمصر حريتها واستقلالها وبدأت مسيرة الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ، وشهدت مصر مظاهر التقدم الحضاري والاقتصادي والاجتماعى والثقافى .

كما كان للثورة اشعاعها المنير فى العالم العربى ؛ فقد كانت ثورة يوليو مكسبا لجميع الشعوب العربية والاسلامية .

وعلى خطى ثورة يوليو قام العديد من الثورات فى المنطقة العربية وفى العالم لنيل الاستقلال والتحرر من براثن الاستعمار .

لقد جاءت ثورة يوليو الرائدة تتويجا لحلقات كفاح الشعب المصرى من أجل الحرية والاستقلال وستظل علامة مضيئة فى قلب التاريخ وستبقى حية ونابضة فى وجدان الشعب وضمير الأمة ، ولم تكن ثورة يوليو ثورة دموية مثل الثورة الفرنسية ولكنها انجزت مهمتها باتخاذها منهجا لها هو تحالف قوى الشعب فهى كما وصفها بعض المؤرخين بأنها الثورة الرائدة فى التاريخ المعاصر .

إنجازات الثورة

56 عاما مرت على قيام الثورة بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تلك الثورة التى أحدثت تغييرا جذريا فى مفاهيم كثيرة كانت سائدة قبل قيامها ، و سعت الثورة لتحقيق أهدافها منذ اليوم الأول لها وهى القضاء على الاستعمار وأعوانه ، والقضاء على الاقطاع وهو تأكيد على البعد الاجتماعى للثورة ، والقضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال على الحكم ، واقامة عدالة اجتماعية واقامة جيش وطنى قوى ، واقامة حياة ديمقراطية سليمة هذه المبادىء الستة كانت جواز مرور للثورة .

نجحت الثورة أحيانا وأخفقت أحيانا أخرى لظروف ومتغيرات خارج ارادتها ، وعاشت الثورة سنوات من المقاومة والنضال ضد أعدائها فى الداخل والخارج وكان عبد الناصر هو رمز الصمود والاصرار على السير الى الأمام ورفض الرضوخ لضغوض الاستعمار وظلت الثورة صامدة رغم كل المحن والكبوات التى وضعوها فى طريقها وبقى الهدف النبيل لها وهو اعلاء شأن مصر فى العالم .

وبايجابيات وسلبيات الثورة تبقى الثورة حدثا مهما وكبيرا فى تاريخ مصر غير وجه الحياة فيها واحترمه العالم كله ولايزال يذكره حتى الأن وبعد 56 عاما فأن الثورة كانت حريصة على التنمية كما حافظت على سلامة الوحدة الوطنية للوطن وسلامه الاجتماعى وعملت على توازن المصالح بين كل فئات المجتمع وغرست الانتماء الوطنى والقومى وكانت وفيه للأمة العربية والقضايا المصيرية .

زعماء الثورة

وتتميز ثورة يوليو بأن حباها الله بثلاث زعامات متتالية : جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسنى مبارك : وجسد كل منهم مرحلة هامة عبرت عن أمال وهموم المواطن المصرى فالرئيس جمال عبد الناصر مفجر الثورة وقائدها وهى مرحلة اعطاء الأولوية المطلقة لاحداث التغييرات الاجتماعية وتأكيد استقرار القرار السياسى ، ثم أكمل الرئيس الراحل انور السادات المشوار ببناء جيش قوى فكان نصر اكتوبر 1973 وقاد معركة السلام ، اما المرحلة الثالثة فكانت بتولى الرئيس حسنى مبارك مسئولية الحكم .

واثبت الرئيس مبارك ان جيل اكتوبر هو استمرار لجيل يوليو فالرئيس حسنى مبارك يرى ان ثورة 23 يوليو جاءت تعبيرا عن ارادة شعبية عارمة تطالب بأن يكون هذا الحكم قائما على دعائم الديمقراطية والحرية والعدل وانها حققت على الخريطة الانسانية اكبر تحول عرفته مصر فى تاريخ الحكم .

واستكمل الرئيس مبارك مسيرة يوليو من خلال خمسة محاور هى ديمقراطية حقيقية تفتح كل الأبواب لاتفرق بين مؤيد ومعارض ولاتغير رأيا / والمحور الثانى سياسة اقتصادية محددة الاطار قامت على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحور الثالث بناء مجتمع قادر على تخطى العقبات والتغلب على التحديات من خلال تحقيق العدل الاجتماعى والانحياز لكل ماييسر الحياة ويؤمنها لمحددوى الدخل ، وأخيرا سياسة خارجية رشيدة تضع مصالح مصر قبل كل شىء وتمد جسور التعاون مع كافة الدول ، وبهذا اثبت الرئيس حسنى مبارك بأنه ابن بار لثورة يوليو استكمل مسيرتها .

ما قبل الثورة

والشىء المؤكد ان ثورة يوليو كانت نتاجا طبيعيا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التى عاشتها مصر منذ ثورة 1919 وكان كل شىء فى مصر يطالب بالثورة والمناخ السياسيى أشبه ببركان لم ينفجر بعد والمعروف تاريخيا ان ماكان يكبل حركة مصر ويعوق تقدمها قبل ثورة يوليو ثلاث جبهات القصر الملكى ومعه مجموعة من أحزاب الأقلية يستعين بها الملك لضرب الديمقراطية والسفارة البريطانية ثم حزب الوفد وهو يمثل التيار الشعبى الذى يحظى دائما بالأغلبية عند اجراء أى انتخابات برلمانية .

وقد صارت الأمور كلها تحت ضغط هذه الجبهات الثلاث حتى حدثت هزيمة الجيش المصرى فى فلسطين عام 1948 فى معركة مع اسرائيل بالاضافة الى ذلك ماحدث من مذبحة لقوات البوليس المصرى فى الاسماعيلية حيث تعرضوا لهجوم شرس من القوات البريطانية الرابضة فى مدن القناة وهم فى مبنى قوات الأمن فى 25 يناير عام 52 ، واندلاع الحرائق الهائلة فى اليوم التالى فى 26 يناير وهو ما يعرف بحريق القاهرة ، وهذه الأسباب كلها هى التى عجلت بقيام الثورةوأنهت حكم الملك فاروق ليبدأ عهدا جديدا فى مصر ليس فيه تسلط الملك ولاالاستعمار .

أهداف الثورة 
 
وكان الهدف الأول لثورة يوليو هو القضاء على الاستعمار وأعوانه ولم تفرط الثورة فى هذا الهدف وعملت على تحقيقه حتى تم توقيع اتفاقية الجلاء عام 1954 والتى ادت الى رحيل الانجليز عن مصر وتحقق مطلب الاستقلال الوطنى بعد 74 سنة من الاحتلال وهو تتويج لنضال عدة أجيال من المصريين دخلوا فى معارك متواصلة كفدائيين ضد الانجليز .

وتم جلاء اخر جنود الاستعمار فى 18 يونيو 1956 ، وظل الهدف الرئيسى لقادة الثورة منقوصا الى ان جاء قرار الزعيم الراحل جمال عبد الناصر قائد الثورة بتأميم قناة السويس فى 26 يوليو 1956 وهو القرار الذى حقق الاستقلال التام لمصر .

ومن الانجازات الكبرى التى تحسب لثورة يوليو ولزعيمها جمال عبد الناصر اصراره على بناء السد العالى ممادعاه الى تأميم قناة السويس وتوجيه عائدها للبناء بعد احجام امريكا والبنك الدولى عن تمويل بنائه ، وكانت معركة 1956 التى تحالفت فيها انجلترا وفرنسا مع اسرائيل تاريخ طويل ونضال عظيم ومعارك خاضتها ثورة يوليو وشعب مصر .

وكانت معركة مصر ضد قوات العدوان الثلاثى عام 56 مناسبة لتبلور المشاعر العربية وتمهد لظهور الروح القومية العربية فلم يكن الشعب المصرى وحده هو الذى قاوم العدوان الثلاثى ولكن الشعب العربى كله ساهم فى تلك المعركة ، فالعمال العرب فى كل الموانىء العربية قاطعوا سفن الدول المعتدية .

وكان لبناء السد العالى فوائد كثيرة فقد حمى مصر من أخطار الفيضان وضاعف من التيار الكهربى لمواجهة حركة التصنيع الكبيرة التى انتشرت فى فى بقاع مصر كما أضاف الى مصر مليونا ونصف المليون فدان من الاراضى الزراعية وتجاوز سنوات الجفاف .وتحويل نظام الرى من الرى بالحياض الى الرى الدائم . السد العالي

ثم جاء هدف أخر وهو اقامة عدالة اجتماعية بدلا من مجتمع النصف فى المائة الذى يتملك كل الأراضى الزراعية والشعب كله معدم وأجير وبدأت فى تنفيذ قوانين الاصلاح الزراعى بتحديد الملكية ب200 فدان ومائة فدان للابناء وتوزيع الأراضى على الفلاحين ، وقد لاقى هذا القانون رفضا ولكن عبد الناصر تمسك به الى أقصى حد وقال انه الوسيلة الوحيدة لتحرير الفلاح، والفلاح لابد ان يكون مالكا حتى يصبح حرا وعندما يكون حرا يستطيع ان يقول نعم وان يقول لا .

و توالت بعد ذلك منظومة الاجراءات التى تهدف الى مواجهة الفقر والجهل والمرض لبناء مجتمع مصرى من القاعدة الى القمة حيث كان تمصير البنوك وشركات التأمين الاجنبية ثم عمليات التأميم الواسعة المتمثلة فى قوانين يوليو الاشتراكية عامى 1961 و1964 لقطاعات واسعة فى المجالات الصناعية والتجارية والخدمية واشراك العمال فى مجالس ادارتها . وقد أدركت الثورة أن دخول مصر مرحلة التصنيع هو أحد القضايا المهمة وبدأت انشاء سلسلة من المصانع العملاقة كمصانع الأسمدة ومجمع الألمنيوم ومصانع الحديد والصلب ومصانع الأسمنت بخلاف المناطق الصناعية بمختلف انحاء الجمهورية واقامة المدن الجديدة مثل مديرية التحرير .

كما اهتمت الثورة بالتعليم وبناء الصروح التعليمية ومجانية التعليم التى فتحت الباب واسعا أمام جميع ابناء الشعب المصرى للمشاركة فى بناء نهضة علمية وتعليمية غير مسبوقة فى التاريخ المصرى المعاصر .

وفى مجال الصحة سعت الثورة الى توفير الرعاية الصحية لأكبر عدد من المواطنين وخاصة الطبقات غير القادرة وذلك لتحقيق التنمية الشاملة والمتواصلة وتحسين نوعية الحياه حيث زاد ت اعداد المستشفيات فى كل المحافظات وايضا عدد الأسرة .. كما وضعت الثورة نظاما تأمينيا يتوافق مع احتياجات الطبقة العاملة المصرية .

وكان بناء جيش قوى من أهداف الثورة وبدأت جهود قادة الثورة فى الحصول على السلاح وقد طلبوا من الولايات المتحدة امدادهم بالسلاح وبالطبع وجد هذا الطلب معارضة من انجلترا وفرنسا واسرائيل وظلت الولايات المتحدة تربط بين امداد مصر بالسلاح والمعونة الاقتصادية وبين موافقة مصر على الانضمام لمنظمة الدفاع عن الشرق الأوسط ولذلك تعثرت محاولات الحصول على السلاح الأمريكى والاستفادة من برامج المعونة الاقتصادية وأدرك عبد الناصر ان تدفق المساعدات العسكرية والاقتصادية مرهون باصطفافها فى محور دفاع غربى يستهدف الاتحاد السوفيتى ولذلك اتجه عبد الناصر صوب الكتلة الشرقية بطلب السلاح لكى لاتظل حدود مصر الشرقية مفتوحة وعقدت صفقة الاسلحة التشيكية والتى كانت بمثابة الزلزال الذى هز افكار وسياسات الكتلة الغربية وانتهى بدعم العلاقات بين مصر ودول الكتلة الشرقية ، وتنوعت مصادر السلاح بعد ذلك وانعكس ذلك على التدريب وشاركت معظم قيادات الجيش العليا فى دراسات متقدمة فى اكاديمية الاتحاد السوفيتى وباقى جمهوريات الكتلة الشرقية .

ومما لاشك فيه ان ادراك الضباط الأحرار لضعف القدرة العسكرية كان من أحد الأسباب الهامة لقيام ثورة 23 يوليو وهو ايضا يفسر ورود هدف اقامة جيش وطنى قوى من الأهداف الستة للثورة الا ان نجاح الثورة وقادتها وفى مقدمتهم جمال عبد الناصر فى تحقيق هذا الهدف بشكل سريع وسليم سببه قناعتهم بأهمية جيش مصر وقد عبر الرئيس جمال عبد الناصر عن ذلك بقوله "اننا نعرف جميعا تاريخ مصر ونعرف ان عزة مصر كانت دائما فى عزة جيشها ولهذا تألبت على جيش مصر قوى الشر والاستغلال لتجعله فى حالة
من الضعف حتى ينالوا من عزة مصر وكرامتها وينالوا من مستقبلها حتى تبقى مصر ضعيفة".

فقد كان يؤمن بأن القدرة العسكرية الحقيقية هى التى تقوم على أساس أقتصادى واجتماعى متين .

ولاشك ان حرب اكتوبر فتحت الباب لمرحلة تطوير جديدة فى القوات المسلحة وتشكلت فى عهد الرئيس مبارك سياسات دفاعية اكثر مرونة وانفتاحا .

إقامة حياة ديمقراطية 

اما اقامة حياة ديمقراطية سليمة وهى أحد الأهداف الستة التى أعلنتها الثورة فقد اجمع المراقبون على ان ثورة يوليو وضعت بذرة الحياة الديمقراطية باصدار دستور 56 الذى نص على اقامة تنظيم جديد هو الاتحاد القومى ثم حل محله الاتحاد الاشتراكى بعد ست سنوات وبعد نكسة 67 تم اصدار بيان 30 مارس 1968الذى نص بتحويل مصر الى مجتمع مفتوح وقبول الرأى والرأى الأخر وبدأت تنمو الديمقراطية مع تولى الرئيس السادات الحكم باصدار قرار المنابر الثلاث وبعد ذلك قيام الأحزاب 1977 ولم تزدهر الديمقراطية وتتجسد فى الواقع الا فى عهد الرئيس مبارك حيث شهد العمل الحزبى طفرة كبيرة وزاد عدد الاحزاب بالاضافة الى اتساع مساحة الحريات وها هو الشعب يختار رئيسه بالانتخاب فى دولة استكملت مؤسساتها الديمقراطية والحرية التى يتسع هامشها يوما بعد يوم وخير دليل على ذلك امتلاك لكل الحريات حرية التعبير وحرية التملك وحرية الاختيار .

وكان مبدأ القضاء على الاستعمار فى مقدمة مبادىء الثورة ولهذا أمتد تأثيرها الى الدول العربية والأفريقية وعلا صوت عبد الناصر يطالب بجلاء كل مستعمر عن تلك الدول ولهذا اتخذت ثورة يوليو سياسة خارجية طموحة ومتحررة استندت على تاريخ مصر وموقعها الجغرافى وكانت الدائرة العربية من أهم الدوائر التى اهتمت بها من منطلق ان عروبة مصر قدر ووجود وحياة أمة واحدة لذا اهتمت الثورة بقضايا التحرر الوطنى العربى ومحاربة الاستعمار فى المنطقة العربية والتقت الحركات الوطنية فى العالم العربى مع الثورة المصرية وتجاوبت مع فكرها وقدمت مصر الدعم لحركت التحرر فى الجزائر وتونس والمغرب حتى نالوا استقلالهم كما دعمت ثورة العراق واليمن وليبيا والسودان .

كما اعتبرت قضية فلسطين قضية مصرية وعربية ولعبت دورا بارزا ومستمرا فى عرض القضية الفلسطينية أمام المحافل الدولية وأيدت على الدوام حقوق الشعب الفلسطينى وحث المجتمع الدولى على القيام بدوره فى حل القضية .. وانطلاقا من تفاعل الشعوب العربية مع الثورة من المحيط الى الخليج فقد تبنت الثورة فكرة القومية العربية وحلم تحقيق الوحدة بين شعوب الوطن العربى الكبير والتكامل بين دوله فى جميع المجالات .

مصر تساند دول أفريقيا في الحصول على استقلالها

كما ساندت مصر الدول الأفريقية فى تحقيق استقلالها ابتداء من ثورة الكاميرون وثورة الكونغو ثم الثورات فى انجولا وموزمبيق وغينيا بيساو كما أيدت حركات التحرر فى روديسيا وجنوب افريقيا .. ثم دعمت مصر دول أفريقيا بعد الاستقلال التى كانت تعانى من نقص الخبرة الفنية وعدم توافر رؤوس الأموال وقصور وسائل المواصلات وأخذ هذا الدعم اشكالا كثيرة منها القروض وانشاء صندوق فنى للتعاون مع أفريقيا وكانت هذه المعونة الفنية متمثلة فى الخبراء والفنيين وساهمت فى اقامة السدود وتوليد الطاقة الكهربائية .

وكان دور مصر مشهودا فى قيام منظمة الوحدة الأفريقية التى أنشئت فى مايو 1963 واستمر الدعم والتأييد المصرى للمنظمة حتى اعلان قيام الاتحاد الأفريقى . وامتد تأثير ثورة يوليو واخترقت حواجز الدول واصبحت رمزا لكل الحركات التحررية فى أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ولقد حرص الرئيس جمال عبد الناصر منذ البداية على احداث حالة من التقارب بين دول اسيا وأفريقيا لتوحيد فكرهما نحو الاستقلال والرخاء والتنمية ومن هذا المنطلق وتحت شعار الحياد الايجابى انطلق مؤتمر باندونج 1955 بحضور ممثلين عن 29 دولة اسيوية وأفريقية بزعامة جمال عبد الناصر ممثلا عن افريقيا وجواهر نهرو رئيس وزراء الهند وشوين لاى رئيس وزراء الصين وأحمد سوكارنو رئيس اندونيسيا ممثلين عن قارة أسيا .

وتمخضت عن مؤتمر باندونج حركة عدم الانحياز كنتيجة طبيعية للتغيرات والتحولات التى طرأت على العالم بعد الحرب العالمية الثانية ومن اهمها انشاء العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة التى قامت على مبدأ المساواة بين كافة الدول ، الى جانب الحرب الباردة التى بدأت تتبلور فى الخمسينيات من القرن العشرين وظهور قطبين جديدين هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى محل القوى الأوروبية مما كان يسمح بالمناورة السياسية بينهما والاستعانة بأحدهما ضد الأخر بالاضافة الى تزامن ذلك مع تزايد موجات التحرر .. كل هذه المتغيرات دعمها عامل أخر مهم هو شخصية الرئيس جمال عبد الناصر الطموحة ذات التوجه الاستقلالى والتى مكنته من الظهور كزعيم قومى وسط قادة العالم الثالث نتيجة جملة المعارك السياسية التى خاضها .

وانعقد المؤتمر الأول لدول عدم الانحياز فى يونيو 1961 ببلجراد بناء على دعوة مصر والذى وضع المعايير وأسس الحركة وركزت هذه المعايير على ضرورة ان تنتهج الدول الاعضاء سياسة مستقلة على أساس التعايش السلمى بين الدول وان يكون العضو مؤيدا لحركات التحرر الوطنى وبناء على اقتراح الرئيس عبد الناصر اتخذ المؤتمر قرارا بارسال وفدين لكل من الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الامريكية حملهما رسالتين متطابقتين اعرب خلالهما عن رغبة دول عدم الانحياز فى وقف الحرب الباردة لصالح السلام والرخاء .

ورغم مرور ستة وخمسون عاما فمازالت ثورة يوليو باقية ومستمرة بأبناء مصر ومبادىء هذه الثورة التى قام بها ابناء مصر من ضباط لم تنته وقادرة على البقاء رغم كل المتغيرات على الساحتين الآقليمية والدولية فالأحداث والتطورات من حولها تبرهن كل يوم على ان مفهوم الاستقلال والدفاع عنه مازال مطلبا اكثر حيوية والحاحا من ذى قبل فى ضوء اتساعه ليشمل لكل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية والعلمية .

جديد مصراوي ... قناة وظائف، وظائف في جميع المجالات في مصر والعالم  

عرض الصيف من مصراويDSL...اشترك الان و احصل على ضعف السرعة 


أقرا أيضا:

عبدالهادي: 23 يوليو إجازة بأجر كامل للعاملين بالحكومة والقطاع الخاص

اطبع حفظ ارسل علق

قيم هذا المحتوى

قام بالتقييم مستخدم

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
    * بيانات مطلوبة
    •  *
    •  *
    •  *

    موقع مصراوي غير مسئول بأي شكل من الأشكال عن أي تعليق يقوم الزائر بنشره على أخبار مصراوى وتقع كافة المسئوليات القانونية والأدبية على عاتقه

    اقرأ المزيد   المقالات المتعلقة بهذا الموضوع 
     الجمل: إلغاء اللجان الطبية الخاصة بامتحانات الثانوية العامة
     للعام الثاني على التوالي: الأمن يرفض السماح للإخوان بتنظيم إفطارهم الجماعي
     غضب في الاردن بعد رفض السفارة المصرية استقبال رسالة تطالب بفتح معبر رفح
    اقرأ المزيد   أكثر المقالات المقروءة 
     مصر أبلغت اسرائيل تدميرها 140 نفقا على حدود قطاع غزة
     نائب: الاستعانة بأجانب لتقدير فاتورة المياه خيبة كبيرة
     البشير يصف اختطاف الطائرة بأنه عمل ارهابي..وشاهد عيان يروي تفاصيل ما حدث
    الخميس 28-أغسطس-2008
    Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

    ©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved