ذهب وعقارات وشهادات ودولار.. كيف تنوع محفظتك الاستثمارية وقت الاضطرابات؟
كيف تنوع محفظتك الاستثمارية وقت الاضطرابات؟
كتبت- منال المصري:
"لا تضع البيض في سلة واحدة" يعكس هذا المثل الشعبي حاجة المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية في أكثر من وعاء استثماري للتحوط من المخاطر المحتملة بسبب تزايد الاضطرابات بالمنطقة والعالم.
والفرص الاستثمارية أمام المستثمرين تتنوع في مجالات مختلفة أهمها الشهادات والودائع بالبنوك والذهب والعقارات والشهادات الدولارية.
أدت زيادة حالة عدم اليقين بالمنطقة بسبب التبعات السلبية من استمرار الحرب الإسرائيلة على غزة بجانب الانعكاسات السلبية لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض تعريفة جمركية على واردات كندا والمكسيك والصين بجانب رسوم على واردات الألمونيوم والصلب والخشب في زيادة مخاوف المستثمرين وحالة عدم اليقين.
الذهب
يحظى الذهب بإقبال كبير من المستثمرين باعتباره من أحد الملاذت الآمنة للاستثمار في أوقات الأزمات والإضطرابات وحالة عدم اليقين.
وحافظ نجيب ساويرس رجل الأعمال المصري بتوقعاته بزيادة مكاسب الاستثمار في الذهب خلال الفترة المقبلة باعتباره من الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات بعد أن كسر حاجز الـ3 آلاف دولار للاوقية عالميا.
وتوقع نجيب ساويرس في تصريحات سابقة، أن يواصل الذهب الارتفاع وأن يصل إلى 4 و5 آلاف دولار للأوقية الواحدة عالميا.
وأرجع ساويرس هذه التوقعات وسط تراجع المعروض وزيادة الطلب على شرائها خاصة من أكبر دولتين الصين وروسيا اللتين تستحوذان على 50% من إجمالي المعروض بجانب عدم وجود إنتاج ومناجم ذهب تكفي الطلب.
وارتفع سعر جرام الذهب في السوق المحلية المصرية إلى رقم قياسي ليتجاوز عيار 21 من الذهب 4270 جنيها حتى منتصف التعاملات اليوم مقابل 2900 جنيه قبل عام تاثرا بارتفاعه عالميا.
ونصح نادي نجيب سكرتير عام شعبة المعادن والذهب بالغرف التجارية سابقا، العملاء الذين لديهم سيولة بالاستثمار في الوقت الراهن بشكل عاجل قبل أن يواصل الارتفاع ويصل إلى 5 آلاف جنيه لعيار الذهب 21.
وأوضح محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن الذهب يعد استثمار طويل الأمد لتحقيق مكسب على المدى البعيد ولا يتماشي مع المستثمرين الذين يبحثون على مكسب سريع.
الشهادات والودائع البنكية
تستحوذ الشهادات والودائع البنكية على نسبة كبيرة من استثمارات المصريين باعتبارها ملاذا آمنا ومربح خالي من أي مخاطر للمكسب والخسارة.
هذا النوع من الاستثمار يناسب أكثر العملاء من الموظفين وأصحاب المعاشات وربات المنزل الذين ليس لديهم خبرة في المجالات الأخرى للاستثمار.
وساهم ارتفاع العائد على شهادات الادخار خلال آخر عامين في جذب شريحة كبيرة من مدخرات المصريين والحفاظ عليها داخل البنوك بدلا من خروجها إلى ملاذات آخرى.
ووصل العائد على شهادات الادخار حاليا إلى 23.5% و27% المطروحة في بنكي الأهلي ومصر بعائد يصرف شهريا أو سنويا.
لكن العائد على شهادات الادخار مرجح للانخفاض خلال الفترة المقبلة مع تراجع معدل التضخم إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات لكن ستظل من الأوعية المفضلة لدى الكثير.
وينصح محمد عبد العال، الخبير المصرفي العملاء بإدراج الشهادات والودائع ضمن محافظهم الاستثمارية للاستفادة من عائد دوري منتظم دون مخاطر بجانب أوعية الاستثمار الأخرى.
وأوضح أن الشهادات تتميز بإتاحة عائد مجزي منتظم وثابت على مدار ربط الشهادة لحاملي الشهادة تساعده على إدارة نفقاتها المعيشية في مدد قصيرة مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائد في فترة قصيرة.
العقارات
العقارات تعد من أفضل الخيارات المتاحة أمام المستثمرين بإعتباره أصل يحافظ على قيمة الأموال من ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الجنيه.
وترى سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، إن العقارات تعد الحصان الأسود للاستثمار بإعتباره أصل تزيد قيمته مع مرور الوقت بجانب إتاحة عائد شهري منتظم في حالة الإيجار.
وأوضحت أن العقار يتماشى مع المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ باستثماراتهم فترات طويلة لتحقيق ربح في حالة إعادة بيعه.
تضاعفت أسعار العقارات خلال آخر عامين بسبب ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج تأثرا بانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار وارتفاع السولار والمازوت الذين يعدان مصدران رئيسيان في مدخلات إنتاج السلع الوسيطة للعقار.
الشهادات الدولارية
تعد أوعية الادخار بعملة الدولار من أحد مصادر الاستثمار المفضلة لدى العملاء بهدف التحوط من مخاطر انخفاض الجنيه بشكل مفاجئ.
وتطرح البنوك المصرية أوعية مختلفة من الدولار أهمها شهادتي الادخار ذات أجل 3 سنوات المطروحة في بنكي الأهلي ومصر بسعر فائدة مرتفع 5.5% للعائد الذي يصرف بشكل ربع سنوي بالدولار و7.5% للعائد التراكمي المدفوع مقدما بالجنيه ما يعادل الدولار في وقت الصرف.
وقال محمد عبد العال، إن الشهادات بالدولار في بنكي الأهلي ومصر لا تزال تحتفظ بعائد مرتفع وجاذب للعملاء الذي يفضلون الاستثمار في هذا النوع من الاستثمار.
كان بنكا الأهلي ومصر خفض سعر العائد على شهادات الادخار للعائد الثابت بالدولار 1.5% على 3 مرات خلال آخر 6 أشهر آخرها قبل أسبوعين بسبب تكلفتها المرتفعة ومع انخفاض الفائدة عالميا.
كان الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" خفض سعر الفائدة 1% خلال العام الماضي قبل أني يبقي عليها دون تغيير خلال آخر اجتماعين في 2025 عند 4.25% و4.5%.
فيديو قد يعجبك: