إعلان

أحمد شفيق بين سيناريو 2014 و2018: ترشح ثم انسحاب يتبعه دعم السيسي

08:03 م الأحد 07 يناير 2018

أحمد شفيق

كتب - أحمد جمال:

من رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2014، إلى الانسحاب ودعم عبدالفتاح السيسي، آنذاك، ثم معاودة الرغبة في الترشح لانتخابات 2018، قبل التراجع مجدداً ودعم رأس الدولة حالياً، هكذا كانت صورة الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، منذ عزل جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في يوليو 2013.

كرّر شفيق سيناريو 2014 في 2018، إذ أعلن انسحابه من السباق الرئاسي، بعد نحو شهر من إثارته الجدل إثر إعلانه، في بيان تليفزيوني، عزمه خوض الانتخابات.

شفيق، الذي كان واحدًا من أكبر الداعمين للتظاهرات التي خرجت تهتف ضد "حكم المرشد" في يونيو 2013، كان يفكر جدياً في خوض الانتخابات الرئاسية بعد عزل محمد مرسي. وفق مصدر في حزب الحركة الوطنية، وكان الرجل يعتقد أنه رئيس مصر بعد سقوط الإخوان، قبل أن يُفاجأ بترشح المشير عبد الفتاح السيسي آنذاك.

وقال شفيق، في مقابلة تليفزيونية مع قناة "دريم 2"، إنه سيخوض انتخابات الرئاسة إذا شعر بتمتعه بتأييد واسع، قبل أن يخرج بعدها بأيام في ظل تمتع السيسي بشعبية كبيرة في الشارع المصري، والأوساط السياسية، ليعلن أنه سيدعمه.

وبالتزامن مع الانسحاب، بثت قنوات ومواقع إخوانية، تسجيلات منسوبة لـ"شفيق"، ينتقد فيها "وقوف أجهزة الدولة، والمؤسسة العسكرية خلف ترشح السيسي"، قبل أن يُصدر بياناً يعلن فيه أن الحديث جرى تشويهه، وأُخرج من سياقه.

اختفى "الفريق" فترة طويلة مع صعود السيسي إلى السلطة، ومع استمراره في منفاه الاختياري بالإمارات، أثار الجدل بحوار مع الإعلامي عبدالرحيم علي، أعرب فيه عن غضبه من الدولة المصرية التي لم تستدعه في اجتماع عزل مرسي في 3 يوليو، رغم دوره في 30 يونيو، كما أبدى غضبه من مؤسسة الرئاسة لعدم الرد عليه: "عباس كامل مردش عليّ مرة واتنين وتلاتة".

ثم أثار الجدل بتصريحات عن أزمة جزيرتي تيران وصنافير، اعتبرها البعض معارضة للسيسي: "غير مصرح لأي شخص التصرف في أي حتة أرض تخضع للسيادة إلا باستفتاء شعبي". كان ذلك بالتزامن مع الحديث عن ترشحه لانتخابات 2018، ولقاء سياسيين مصريين في الإمارات، مثل الناشط حازم عبدالعظيم.

في نهاية نوفمبر، حسم شفيق الجدل الدائر حول ترشحه، وفي خطوة مفاجئة، نشرت وكالة "رويترز" خبراً على لسان "الفريق": "إنني أتشرف بأن أعلن رغبتي في التقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، لاختيار رئيسها لأربع سنوات مقبلة. وسأعود خلال أيام".

بعدها بساعات أصدر مقطع فيديو تحت عنوان "بيان الترشح"، يكشف فيه خوضه الانتخابات: "إن مصر تصارع كثيراً من المشاكل التي أثرت على كل جوانب الحياة والتي أدت إلى تدهور جميع الخدمات".

ودعا "الفريق"، في الفيديو إلى "الديمقراطية الحقيقية، وحقوق الإنسان" وقال إن "أي نجاح سواءً كان كبيراً أو صغيراً لن يتحقق في مصر دون نظام حكم مدني ديمقراطي نموذجي ومستقر قادر على تقبل النقد".

ثم نشرت قناة "الجزيرة" مقطع فيديو، يعلن فيه شفيق، أنه ممنوع من مغادرة الإمارات، لأسباب لا يفهمها ولا يتفهمها، قبل أن تردّ السلطات الإماراتية بأن "الفريق" ليس ممنوعاً.

 

في اليوم التالي، اتهم شفيق "الجزيرة" بسرقة الفيديو، ثم عاد من الإمارات في طائرة خاصة لمصر، وقالت أسرته ومحاميته، إنه منذ وصوله القاهرة، لا يعلم عنه أحد شيئاً. استمر الاختفاء لنحو يومين، قبل أن يظهر على فضائية "دريم": "أنا لست مختطفاً، ومتواجد في فندق متميز، لأن منزلي مُغلق منذ 5 سنوات ونصف، ويحتاج لوقت طويل لإعادة ترتيبه".

وتراجع شفيق خطوة للوراء بشأن ترشحه، حينما قال إن قرار الترشح لم يكن نهائيًا، وأنه الآن في أرض الوطن، سيتفحص الشارع، وسيتواجد بين الناس، لتحري الدقة والتركيز قبل اتخاذ القرار، مضيفًا: "وجودي في مصر يتيح لي التأكد من صحة قرار الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية من عدمه".

اليوم، حسم شفيق أمره، وأعلن انسحابه من السباق الرئاسي، وقال إنه أعاد تقدير الموقف العام بشأن إعلانه السابق باعتزامه الترشح بالانتخابات المقبلة أثناء تواجده في الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف أن غيابه عن البلاد لفترة زادت عن 5 سنوات أبعدته عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض الوطن من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب.

وتابع أنه "بالمتابعة الدقيقة للواقع فقد رأيت أنه لن يكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة. لذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعيًا الله أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالي".

بعدها بأقل من ساعة، قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، إن شفيق أبلغه دعمه للرئيس السيسي، وأن انسحابه لصالح مصر التي تواجه تحديات صعبة في الفترة الراهنة.

 

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان