إعلان

"الأوقاف" تعلن هدف وعناصر ونص خطبة الجمعة المقبلة

06:49 م الإثنين 22 يوليه 2024

وزارة الأوقاف

كتب - محمود مصطفى أبوطالب:

أعلنت وزارة الأوقاف، هدف وعناصر موضوع خطبة الجمعة المقبلة والمحدد مسبقا بـ: مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ الخَفِيَّةِ (1) "صِلَةُ الرَّحِم بَابٌ عَظِيمٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّزْقِ".

وبحسب بيان لوزارة الأوقاف، الاثنين، قالت إن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد من خلال هذه الخطبة يهدف إلى أن تكون قضية صلة الرحم مدخلًا يبيِّن لجمهور المسجد أبوابًا خفية يفتح الله بها أبواب الرزق الواسع.

وأكدت وزارة الأوقاف أن عناصر الخطبة تؤكد أن سعة الرزق الحلال مطلب شريف وغاية نبيلة، وأن صلة الرحم من أهم أسباب الرزق الخفية، وأن الإنسان ينال بصلة الرحم رزقي الدنيا والآخرة.

وفيما يلي نص خطبة الجمعة :

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَدِيعِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَقَامَ الكَوْنَ بِعَظَمَةِ تَجَلِّيه، وَأَنْزَلَ الهُدَى عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَمُرْسَلِيه، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:

فَإِنَّ سَعَةَ الرِّزْقِ الحَلالِ مَطْلَبٌ شَرِيفٌ وَغَايَةٌ مَشْرُوعَةٌ لِكُلِّ إِنْسَانٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، ولِسَعَةِ الرِّزْقِ أَسْبَابٌ ظَاهِرَةٌ، مِنْهَا: السَّعْيُ الحَثِيثُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَإِتْقَانُ العَمَلِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ وَأَجْوَدِهِ، وَرَبُّ العَاَلِمينَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}، وَيَقُولُ نَبِيُّنَا الكَرِيمُ (صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ): «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقنَهُ».

غَيْرَ أَنَّ الرَّزَّاقَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَجَزِيلِ نِعْمَتِهِ جَعَلَ لِسَعَةِ الرِّزْقِ أَسْبَابًا خَفِيَّةً يَنْبَغِي أَنْ لَا نَغْفَلَ عَنْهَا، مِنْهَا (صِلَةُ الرَّحِمِ)، فَبِصِلَةِ الرَّحِمِ يُفِيضُ عَلَيْنَا الرَّزَّاقُ من وَافِرِ كَرَمِهِ سُبْحَانَهُ، حِينَ نَتَرَاحَمُ وَنَتَوَاصَلُ ونَتَزَاوَرُ وَنَتَوَادَدُ، فَيَتَفَضَّلُ الرَّزَّاقُ عَلَيْنَا بِإِنْعَامِهِ، وَيُسْعِدُنَا بِإِكْرَامِهِ.

فَيَا مَنْ تُرِيدُ سَعَةَ الرِّزْقِ! صِلْ رَحِمَكَ؛ فَإنَّ خَيْرَ الخَلْقِ وَحَبِيبَ الحَقِّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا (صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ) قَدْ وَعَدَكَ بِالخَيْرِ العَمِيمِ وَالفَضْلِ العَظِيمِ، يَقُولُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، وَيَقُولُ (صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ): «صلةُ الرحمِ، وحسنُ الخلقِ، وحسنُ الجوارِ، يَعْمُرْنَ الدِّيارَ، ويَزِدْنَ في الأَعْمَارِ»، وَيَقُولُ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ): «صِلَةُ القَرَابَةِ مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ».

صِلْ رَحِمَكَ؛ يَرْزُقْكَ رَبُّكَ، فَإِذَا كَانَ الرَّزَّاقُ (جَلَّ وَعَلَا) يَتَفَضَّلُ بِإِكْرَامِ مَنْ يُكْرِمُ عِبَادَهُ، فَكَيْفَ إِذَا أَكْرَمَ الإِنْسَانُ رَحِمَهُ وَأَقْرِبَاءَهُ؟! يَقُولُ رَبُّنَا (جَلَّ وَعَلَا): {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ويقول سُبْحَانَهُ: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.

صِلْ رَحِمَكَ؛ يَرْزُقْكَ رَبُّكَ رِزْقَيْنِ؛ رِزْقَ الدُّنْيَا وَبَرَكَتَهُ، وَرِزْقَ الجَنَّةِ وَنَضْرَتَهُ، تَتَنَعَّمُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ، يَقُولُ سُبْحَانَهُ فِي جَزَاءِ وَاصِلِي الأَرْحَامِ: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}، وَيَقُولُ سَيِّدُنَا وَنَبِيُّنَا (صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ): «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ تَدْخلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ».

*

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَيَا مَنْ تُرِيدُ سَعَةَ الرِّزْقِ، تَفَقَّدْ أَرْحَامَكَ وَأَقَارِبَكَ، القَرِيبَ مِنْهُمْ وَالبَعِيدَ، ابْحَثْ عَنْهُمْ بَحْثَكَ عَنْ سَعَةِ الرِّزْقِ وَبَرَكَتِهِ؛ يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ): «تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ».

وَاعْلَمْ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ أَمْرٌ يَسِيرٌ، فَإِذَا شَقَّتْ عَلَيْكَ الزِّيَارَةُ فَفِي الاتِّصَالِ الهَاتِفِيِّ، وَالتَّوَاصُلِ عَبْرَ وَسَائِلِ الاتِّصَالِ الحَدِيثَةِ مَنْدُوحَةٌ لَكَ عَنِ القَطِيعَةِ، وَمِفْتَاحٌ مِنْ مَفَاتِيحِ الرِّزْقِ الوَاسِعِ، فَخُذْ بِأَسْبَابِ الرِّزْقِ، وَامْلَأْ قَلْبَكَ تَوَكُّلًا عَلَى الرَّزَّاقِ (جَلَّ وَعَلَا)، وَللهِ دَرُّ القَائِلِ:

تَحَرَّ إِلَى الرِّزْقِ أَسْبَابَهُ * وَلَا تَشْغَلَنْ بَعْدَهَا بَالَكَا

فَإِنَّكَ تَجْهَلُ عُنْوَانَهُ * وَرِزْقُكَ يَعْرِفُ عُنْوَانَـكَـا

اللَّهُمَّ صِلْنَا بِكَرَمِكَ وَأَكْرِمْنَا بِعَفْوِكَ

إِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان