بدأت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، فرز الأصوات الواردة في المظاريف المزدوجة، وفق ما أوردته القناة 15 الإسرائيلية، في خطوة ضمن عملية احتساب الأصوات في انتخابات الكنيست.
تشير التقديرات الأولية إلى أن أعداد المشاركين عبر هذه الآلية ارتفعت، لتتراوح بين 600 ألف و650 ألف ناخب، مقارنة بـ460 ألفًا في انتخابات عام 2022.
ويشكل هذا الرقم وزنًا انتخابيًّا حاسمًا يُعادل نحو 15 مقعدًا في الكنيست، علمًا بأن هذه المقاعد لا تُخصص بشكل منفصل، بل تُضاف الأصوات إلى الإجمالي على مستوى البلاد، ما قد يُغير طريقة توزيع المقاعد بين الأحزاب.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، أن عملية فرز المظاريف المزدوجة ستستغرق حوالي 24 ساعة تبدأ من منتصف ليل الخميس، لتُعلن بعدها النتائج النهائية الرسمية، في مرحلة حاسمة قد تعيد تشكيل المقاعد البرلمانية.
يأتي ذلك في ظل عجز معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يمتلك 53 مقعدًا، وأحزاب المعارضة التي يقودها اليهود، التي تمتلك 48 مقعدًا، عن بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدًا.
ما هي المظاريف المزدوجة؟
تُعد المظاريف المزدوجة آلية تصويت خاصة تعتمدها المنظومة الانتخابية الإسرائيلية، لضمان مشاركة الفئات التي تحول ظروف طبيعة عملها أو تواجدها دون الإدلاء بأصواتها في مراكز الاقتراع المسجلة بها أصلًا.
تستهدف هذه الآلية شرائح عدة، في مقدمتها مجندو الجيش وأفراد الاحتياط وعناصر الشرطة، وموظفو السجون والسجناء، إلى جانب المرضى والطواقم الطبية في المستشفيات، والأشخاص ذوي الإعاقة، كما تضم الدبلوماسيين وممثلي إسرائيل في البعثات الخارجية، فضلًا عن السكان الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، حيث تضمن هذه المنظومة احتساب أصواتهم ضمن النتائج النهائية للانتخابات.
تاريخيًّا، تنحاز أصوات "المظاريف المزدوجة" لمصلحة الأحزاب الصهيونية بمختلف أطيافها السياسية، ويعود هذا الميل بالأساس إلى أن مجندي الجيش والاحتياط يمثلون الكتلة الأكبر ضمن مستخدمي هذه الآلية، وفق صحيفة يديعوت إحرنوت، التي أكدت أنه في المقابل، يسجل الشارع العربي والمجتمع الحريدي تمثيلًا أقل بكثير في هذه المجموعة، وهو ما ينعكس غالبًا في انخفاض الحصة النسبية لأحزابهم عند احتساب النتائج النهائية، وفقا للغد.